مواد پر جائیں

الطبقات السنية في تراجم الحنفية فصل فى ذكر خبر ابتداء أبى حنيفة بالنظر فى العلم

الطبقات السنية في تراجم الحنفية

تقي الدين ابن عبد القادر التميمي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٧٨

فقلت: لا حاجة لى فى هذا.

قلت: فإذا (١) حفظت العربيّة، وتعلّمت النحو ما يكون آخر أمرى؟.

قالوا: تقعد معلّما، فأكثر رزقك ديناران إلى الثلاثة.

قلت: وهذا لا عاقبة له.

قلت: فإن نظرت فى الشّعر، فلم يكن أشعر منّى، ما يكون آخر أمرى؟

قالوا: تمدح هذا فيهب لك، أو يحملك على دابّة، أو يخلع عليك خلعة، وإن حرمك هجوته، فصرت تقذف المحصنات.

فقلت: لا حاجة لى فى هذا.

قلت: فإن نظرت فى الكلام، ما يكون آخره؟.

قالوا: لا يسلم من نظر فى الكلام من مشنّعات الكلام، فيرمى بالزّندقة، فإما أن يؤخذ فيقتل، وإمّا أن يسلم فيكون مذموما ملوما.

قلت: فإن تعلّمت الفقه؟

قالوا: تسأل، وتفتى الناس، وتطلب للقضاء، وإن كنت شابّا.

قلت: ليس فى العلوم شئ أنفع من هذا. فلزمت الفقه، وتعلّمته.

وعن زفر بن الهذيل (٢)، قال: سمعت أبا حنيفة، يقول: كنت انظر فى الكلام، حتى بلغت فيه مبلغا يشار إلىّ فيه بالأصابع، وكنّا نجلس بالقرب من حلقة حمّاد بن أبى سليمان، فجاءتنى امرأة يوما، فقالت:/رجل له امرأة أمة، أراد أن يطلّقها للسّنّة، كيف يطلّقها؟

فلم أدر ما أقول، فأمرتها تسأل حمّادا، ثمّ ترجع فتخبرنى.