مواد پر جائیں

كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين - جـ 5 الباب التاسع والثلاثون فيما يستحب للمرء أن يذكره إذا دخل المقبرة

كتاب الأربعين في فضل الدعاء والداعين - جـ 5

علي بن المفضل المقدسي

چھپا ہوا صفحہ ٤١

٣٢ - أَخْبَرَنَاهُ أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، قِرَاءَةً عَلَيْهِ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَمَدٍ الدُّونِيُّ، وَبَدْرُ بْنُ دُلَفٍ الْفَرْكِيُّ، قَالا: أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ الْكَسَّارِ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ السُّنِّيِّ، أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا الْقَعْنَبِيُّ، عَنْ مَالِكٍ، عَنِ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ خَرَجَ إِلَى الْمَقْبَرَةِ، فَقَالَ: «السَّلامُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ»

وَفِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﵇: «وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ» ، ثَلاثَةُ أَوْجُهٍ: أَحَدُهَا أَنَّ الاسْتِثْنَاءَ فِي اسْتِصْحَابِ الإِيمَانِ إِلَى الْمَوْتِ لا فِي نَفْسِ الْمَوْتِ.

وَالثَّانِي: أَنَّهُ لِتَحِسينِ الْكَلامِ لا لِلشَّكِّ، وَالْعَرَبُ تَسْتَثْنِي فِي الأَمْرِ الْوَاجِبِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الفتح: ٢٧] وَكَقَوْلِ الْقَائِلِ: إِنْ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ شَكَرْتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَالثَّالِثُ: مَا ذُكِرَ أَنَّهُ ﵇ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ وَمَعَهُ مُؤْمِنُونَ وَمُتَّهَمُونَ بِالنِّفَاقِ، فَكَانَ اسْتِثْنَاؤُهُ مُنْصَرِفًا إِلَيْهِمْ دُونَ الْمُؤْمِنِينَ.

مَعْنَاهُ: اللِّحَاقُ بِهِمْ فِي الإِيمَانِ.

وَأَخْرَجَ مُسْلِمٌ فِي هَذَا الْبَابِ حَدِيثًا طَوِيلا مِنْ حَدِيثِ عَائِشَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَقَالَ فِي آخِرِهِ: قَالَتْ: فَكَيْفَ أَقُولُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " قُولِي: السَّلامُ عَلَى أَهْلِ الدِّيَارِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُسْلِمِينَ، وَيَرْحَمُ اللَّهُ الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنَّا، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاحِقُونَ ".

فَهَذَا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ لِمَنْ دَخَلَ الْمَقْبَرَةَ، وَأَمَّا مَا يُسْتَحَبُّ مِنَ الدُّعَاءِ فِي الصَّلاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ.