مواد پر جائیں

معرفة السنن والآثار مقدمة المصنف

معرفة السنن والآثار

أبو بكر البيهقي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٠١

١٠ - وَقَدْ جَعَلَ اللَّهُ الْحَقَّ فِي كِتَابِهِ ثُمَّ سُنَّةِ نَبِيِّهِ ﷺ، فَلَيْسَتْ تَنْزِلُ بِأَحَدٍ نَازِلَةٌ إِلَّا وَالْكِتَابُ يَدُلُّ عَلَيْهَا نَصًّا أَوْ جُمْلَةً،

١١ - فَالنَّصُّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَأَحَلَّ نَصًّا، حَرَّمَ الْأُمَّهَاتِ وَالْبَنَاتِ وَالْأَخَوَاتِ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَاتِ، وَمَنْ ذَكَرَ مَعَهُنَّ فِي الْآيَةِ، وَأَبَاحَ مَنْ سِوَاهُنَّ،

١٢ - وَحَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَالْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ،

١٣ - وَأَمَرَ بِالْوُضُوءِ فَقَالَ ﴿إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ﴾ [سورة: المائدة، آية رقم: ٦].

١٤ - فَكَانَ مُكْتَفِيًا بِالتَّنْزِيلِ فِي هَذَا عَنِ الِاسْتِدْلَالِ فِيمَا نَزَلَ فِيهِ مَعَ أَشْبَاهٍ لَهُ.

١٥ - قَالَ: وَالْجُمَلُ مَا فَرَضَ اللَّهُ مِنْ صَلَاةٍ وَزَكَاةٍ وَحَجٍّ فَدَلَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ كَيْفَ الصَّلَاةُ، وَعَدَدُهَا، وَوَقْتُهَا، وَالْعَمَلُ فِيهَا، وَكَيْفَ الزَّكَاةُ وَفِي أَيِّ الْمَالِ هِيَ، وَفِي أَيِّ وَقْتٍ هِيَ، وَكَمْ قَدْرُهَا، وَبَيَّنَ كَيْفَ الْحَجُّ، وَالْعَمَلُ فِيهِ وَمَا يَدْخُلُ بِهِ فِيهِ وَمَا يَخْرُجُ بِهِ مِنْهُ،

١٦ - فَإِنْ قِيلَ: فَهَلْ يُقَالُ لِهَذَا كَمَا قِيلَ لِلْأَوَّلِ قُبِلَ عَنِ اللَّهِ ﵎؟ قِيلَ: نَعَمْ، قُبِلَ عَنِ اللَّهِ ﷿ بِكَلَامِهِ جُمْلَةً، وَقُبِلَ تَفْسِيرُهُ عَنِ اللَّهِ بِأَنَّ اللَّهَ فَرَضَ طَاعَةَ نَبِيِّهِ ﷺ فَقَالَ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [سورة: الحشر، آية رقم: ٧]، وَقَالَ: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [سورة: النساء، آية رقم: ٨٠]. مَعَ مَا فَرَضَ مِنْ طَاعَةِ رَسُولِهِ ﷺ.