مواد پر جائیں

إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة مقدمة المؤلف

إتحاف المهرة بالفوائد المبتكرة من أطراف العشرة

ابن حجر العسقلاني

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٥٨

ثنا أَبُو الْقَاسِمِ الْبَغَوِيُّ , ثنا أَبُو خَيْثَمَةَ فِي " كِتَابِ الْعِلْمِ " لَهُ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ , عَنْ مَنْصُورٍ , عَنْ إِبْرَاهِيمَ , قَالَ: لا بَأْسَ بِكِتَابَةِ الأَطْرَافِ.

وَهَذَا الأَثَرُ إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ , وَهُوَ مَوْقُوفٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَزِيدَ النَّخَعِيِّ أَحَدِ فُقَهَاءِ التَّابِعِينَ , وَعَنَى بِذَلِكَ مَا كَانَ السَّلَفُ يَصْنَعُونَهُ مِنْ كِتَابَةِ أَطْرَافِ الأَحَادِيثِ لِيُذَاكِرُوا بِهَا الشُّيُوخَ فَيُحَدِّثُوهُمْ بِهَا.

قَالَ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ فِي " تَارِيخِهِ ": حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ , ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ , عَنِ ابْنِ عَوْنٍ , عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ , قَالَ: كُنْتُ أَلْقَى عُبَيْدَةَ، هُوَ ابْنُ عَمْرٍو السَّلْمَانِيُّ، بِالأَطْرَافِ. إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ أَيْضًا.

ثُمَّ صَنَّفَ الأَئِمَّةُ فِي ذَلِكَ تَصَانِيفَ قَصَدُوا بِهَا تَرْتِيبَ الأَحَادِيثِ وَتَسْهِيلَهَا عَلَى مَنْ يَرُومُ كَيْفِيَّةَ مَخَارِجِهَا.

فَمِنْ أَوَّلِ مَنْ صَنَّفَ فِي ذَلِكَ: خَلَفٌ الْوَاسِطِيُّ , جَمَعَ أَطْرَافَ الصَّحِيحَيْنِ , وَأَبُو مَسْعُودٍ الدِّمَشْقِيُّ جَمَعَهَا أَيْضًا , وَعَصْرُهُمَا مُتَقَارِبٌ , وَصَنَّفَ الدَّانِيُّ أَطْرَافَ الْمُوَطَّإِ , ثُمَّ جَمَعَ أَبُو الْفَضْلِ بْنُ طَاهِرٍ أَطْرَافَ السُّنَنِ , وَهِيَ لأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ , وَالتِّرْمِذِيِّ , وَابْنِ مَاجَهْ , وَأَضَافَهُمَا إِلَى أَطْرَافِ الصَّحِيحَيْنِ.

ثُمَّ تَتَبَّعَ الْحَافِظُ أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ عَسَاكِرَ أَوْهَامَهُ فِي ذَلِكَ , وَأَفْرَدَ أَطْرَافَ الأَرْبَعَةِ , ثُمَّ جَمَعَ السِّتَّةَ أَيْضًا الْمُحَدِّثُ قُطْبُ الدِّينِ الْقُسْطَلانِيُّ , ثُمَّ الْحَافِظُ أَبُو الْحَجَّاجِ الْمِزِّيُّ , وَقَدْ كَثُرَ النَّفْعُ بِهِ.

ثُمَّ إِنِّي نَظَرْتُ فِيمَا عِنْدِي مِنَ الْمَرْوِيَّاتِ فَوَجَدْتُ فِيهَا عِدَّةَ تَصَانِيفَ قَدِ الْتَزَمَ مُصَنِّفُوهَا الصِّحَّةَ , فَمِنْهُمْ مَنْ تَقَيَّدَ بِالشَّيْخَيْنِ كَالْحَاكِمِ , وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ يَتَقَيَّدْ كَابْنِ حِبَّانَ , وَالْحَاجَةُ مَاسَّةٌ إِلَى الاسْتِفَادَةِ مِنْهَا , فَجَمَعْتُ أَطْرَافَهَا عَلَى طَرِيقِ الْحَافِظِ أَبِي