مواد پر جائیں

رفع اليدين في الصلاة فصل في الرد على حجج الخافضين أيديهم استدلالهم بقوله تعالى ﴿ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم﴾ والجواب عنها

رفع اليدين في الصلاة

ابن القيم

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٤٠

ولا شهوة تحمل على المخالفة، فأقْدَمَ سادةُ الأمة وخيارُها على مخالفة هذا الأمر وعصيانه، ووُفِّق له ولأمثاله غيرُهم!

وإن قلتم: لم يفهموا من الآية ذلك، ولو فهموه لصاروا إليه، والله تعالى (١) قد يخصّ بفهم كتابه من يشاء.

قيل لكم: أَجَلْ والله ما خَطَر هذا بقلب رجل واحد منهم ولا فَهِمَه من الآية قطّ، بل (٢) ولا فهمه منها من أُنْزِل عليه الوحي قط، ولا خَطَر بباله ولا [طرأ على] (٣) قلبه الكريم. والتعصُّبُ والحميَّةُ متى وصل إلى هذا الحدِّ فقد [تعرَّض] صاحبُه من الله لِمَا لا قِبَل له به، ولم يكن له خصم إلا الله ورسوله، [نسأل] الله العافية وحُسْن العاقبة.

وهذا التفسير المكذوب [المفترى] (٤) لم يذهب إليه أحدٌ، لا من الأولين، ولا من الآخرين من جميع [من تكلَّم] في تفسير القرآن على اختلاف طبقاتهم، بل كلّهم مجمعون على [أنها] نزلت في كفِّ الأيدي عن القتال.

قال ابن جرير (٥): «هم قوم من أصحاب (٦) رسول الله ﷺ كانوا آمنوا