مواد پر جائیں

التفسير الوسيط للواحدي تفسير سورة الممتحنة

التفسير الوسيط للواحدي

الواحدي

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٢٨٧

فقط، فقال النبي ﷺ: ﴿وَلا يَسْرِقْنَ﴾ [الممتحنة: ١٢] فقالت هند: إن أبا سفيان رجل مسيك، وإني أصبت من ماله هنات، فلا أدري أيحل لي أم لا؟ فقال أبو سفيان: ما أصبت من مالي من شيء، فيما مضى وفيما غبر، فهو لك حلال.

فضحك رسول الله ﷺ وعرفها، فقال لها: وإنك لهند بنت عتبة؟ قالت: نعم، فاعف عما سلف يا نبي الله، عفا الله عنك.

فقال: ﴿وَلا يَزْنِينَ﴾ [الممتحنة: ١٢] فقالت هند: أوتزني الحرة؟ فقال: ﴿وَلا يَقْتُلْنَ أَوْلادَهُنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] فقالت هند: ربيناهم وهم صغار، وقتلتموهم وهم كبار، فأنتم وهم أعلم.

وكان ابنها حنظلة بن أبي سفيان قتل يوم بدر، فضحك عمر ﵁ حتى استلقى، وتبسم النبي ﷺ، قال المفسرون: يعني: الوأد الذي كان يفعله أهل الجاهلية.

قوله: ﴿وَلا يَأْتِينَ بِبُهْتَانٍ يَفْتَرِينَهُ بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] قال ابن عباس: لا تلحق بزوجها ولدًا ليس منه.

قال الفراء: كانت المرأة تلتقط المولود، فتقول لزوجها: هذا ولدي منك، فذلك البهتان المفترى.

﴿بَيْنَ أَيْدِيهِنَّ وَأَرْجُلِهِنَّ﴾ [الممتحنة: ١٢] وذلك أن المولود إذا وضعته الأم، سقط بين يديها ورجليها، وليس المعنى نهيهن من أن يأتين بولد من الزنا، فينسبنه على الأزواج، لأن الشرط بنهي الزنا قد تقدم، ولما قال هذا، قالت هند: والله إن البهتان لقبيح، وما تأمرنا إلا بالرشد ومكارم الأخلاق.

وقوله: ﴿وَلا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ [الممتحنة: ١٢] لما قال هذا، قالت هند: ما جلسنا مجلسنا هذا في وقتنا هذا، وفي أنفسنا أن نعصيك في شيء.