مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٣٨ - ذكر الجمع بين الصلاتين في الحضر

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٤٣٣

رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ» قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِكَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ.

١١٥٩ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ، قَالَ أنا عَبْدُ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: «جَمَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ بِالْمَدِينَةِ فِي غَيْرِ سَفَرٍ وَلَا خَوْفٍ» قَالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ: وَلِمَ تَرَاهُ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَإِنْ تَكَلَّمَ مُتَكَلِّمٌ فِي حَدِيثِ حَبِيبٍ وَقَالَ: لَا يَصِحُّ يَعْنِي الْمَطَرُ قِيلَ قَدْ ثَبَتَ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ لَمَّا قِيلَ لَهُ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ، وَلَوْ كَانَ ثَمَّ مَطَرٌ مِنْ أَجْلِهِ جَمَعَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللهِ ﷺ لَذَكَرَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ عَنِ السَّبَبِ الَّذِي جَمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا لَمْ يَذْكُرْهُ وَأَخْبَرَ بِأَنَّهُ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ دَلَّ عَلَى أَنَّ جَمْعَهُ كَانَ فِي غَيْرِ حَالِ الْمَطَرِ، وَغَيْرُ جَائِزٍ دَفْعُ يَقِينِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَعَ حُضُورِهِ بِشَكِّ مَالِكٍ.

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ: فَإِنَّ ابْنَ عُمَرَ وَغَيْرَهُ مِمَّنْ ذَكَرْنَا قَدْ جَمَعُوا فِي حَالِ الْمَطَرِ، قِيلَ: إِذَا ثَبَتَتِ الرُّخْصَةُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ جُمِعَ بَيْنَهُمَا لِلْمَطَرِ وَالرِّيحِ وَالظُّلْمَةِ وَلِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَمْرَاضِ وَسَائِرِ الْعِلَلِ، وَأَحَقُّ النَّاسِ بِأَنْ يَقْبَلَ مَا قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ بِغَيْرِ شَكٍّ مَنْ جَعَلَ قَوْلَ ابْنِ عَبَّاسٍ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى