مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ١٧ - ذكر اختلاف أهل العلم في الكدرة والصفرة

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٣٥

وَقَالَ عَطَاءٌ فِي الطُّهْرِ هُوَ الْأَبْيَضُ الْخَفُوفُ الَّذِي لَيْسَ مَعَهُ صُفْرَةٌ، وَمِمَّنْ قَالَ إِنَّ الصُّفْرَةَ وَالْكُدْرَةَ فِي أَيَّامِ الْحَيْضِ حَيْضٌ يَحْيَى الْأَنْصَارِيُّ وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَمَالِكُ بْنُ أَنَسٍ وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَالْأَوْزَاعِيُّ وَالشَّافِعِيُّ وَأَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ.

وَكَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ يَقُولُ: الصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ إِذَا كَانَتْ وَاصِلَةً بِالْحَيْضِ بَقِيَّةٌ مِنَ الْحَيْضِ لَا تُصَلِّي حَتَّى تَرَى الطُّهْرَ الْأَبْيَضَ.

وَفَرَّقَ بَعْضُهُمْ بَيْنَ الصُّفْرَةِ وَالْكُدْرَةِ تَرَاهُ الْمَرْأَةُ ثُمَّ تَرَى دَمًا وَبَيْنَ أَنْ تَرَى الدَّمَ ثُمَّ تَرَى بَعْدَ ذَلِكَ مُتَّصِلًا بِهِ صُفْرَةٌ أَوْ كُدْرَةً فَقَالَ إِذَا رَأَتْ كُدْرَةً أَوْ صُفْرَةً قَبْلَ أَنْ تَرَى قَبْلَهَا لَمْ يَعْتَدَّ بِهِ وَإِنَّمَا الدَّمُ الَّذِي يُعْتَدُّ بِهِ مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: «إِذَا أَقْبَلَتِ الْحَيْضَةُ فَدَعِي الصَّلَاةَ»، وَالصُّفْرَةُ وَالْكُدْرَةُ فِي آخِرِ الدَّمِ مِنَ الدَّمِ لِأَنَّ الدَّمَ إِذَا كَانَ دَمًا سَائِلًا كَانَ حُكْمُهُ حُكْمَ الدَّمِ حَتَّى تَرَى النَّقَاءَ وَاللهُ أَعْلَمُ، هَذَا قَوْلُ أَبِي ثَوْرٍ.

وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ أَنَّهُمْ كَانُوا لَا يَعُدُّونَ الْكُدْرَةَ وَالصُّفْرَةَ بَعْدَ الِاغْتِسَالِ وَخُرُوجِ أَيَّامِ الْحَيْضِ شَيْئًا وَلَا يَرَوْنَ تَرْكَ الصَّلَاةِ لِذَلِكَ، وَرَأَى أَكْثَرُهُمْ عَلَيْهَا الْوُضُوءَ وَرُوِّينَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّهُ قَالَ: إِذَا رَأَتِ الْمَرْأَةُ بَعْدَ الطُّهْرِ مَا يُرِيبُهَا مِثْلَ غُسَالَةِ اللَّحْمِ أَوْ مِثْلَ غُسَالَةِ السَّمَكِ أَوْ مِثْلَ الْقَطْرَةِ مِنَ الرُّعَافِ،