مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢ - ذكر إيجاب النية في الطهارات والاغتسال والوضوء والتيمم

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٧٠

وَفَرَّقَتْ طَائِفَةٌ بَيْنَ الْوُضُوءِ وَالتَّيَمُّمِ فَقَالَتْ: يَجْزِي الْوُضُوءُ بِغَيْرِ نِيَّةٍ وَلَا يُجْزِي التَّيَمُّمُ إِلَّا بِنِيَّةٍ، هَذَا قَوْلُ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ وَأَصْحَابِ الرَّأْيِ، قَالَ الثَّوْرِيُّ: إِذَا عَلَّمْتَ رَجُلًا التَّيَمُّمَ فَلَا يُجْزِيكَ أَنْ تُصَلِّيَ بِذَلِكَ التَّيَمُّمِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ نَوَيْتَ أَنَّكَ تَيَمَّمُ لِنَفْسِكَ، فَإِذَا عَلَّمْتَهُ الْوُضُوءَ أَجْزَأَكَ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَالِثٌ حُكِيَ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ فِي الرَّجُلِ يُعَلِّمُ الرَّجُلَ التَّيَمُّمَ وَهُوَ لَا يَنْوِي أَنْ يَتَيَمَّمَ لِنَفْسِهِ إِنَّمَا عَلَّمَهُ ثُمَّ حَضَرِتِ الصَّلَاةُ، قَالَ: يُصَلِّي عَلَى تَيَمُّمِهِ كَمَا أَنَّهُ لَوْ تَوَضَّأَ وَهُوَ لَا يَنْوِي الصَّلَاةَ كَانَ طَاهِرًا، هَذِهِ حِكَايَةُ أَبِي الْمُغِيرَةِ عَنْهُ وَبِهِ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ.

وَحَكَى الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ أَنَّهُ قَالَ: لَا يُجْزِيهِ فِي التَّيَمُّمِ وَيُجْزِيهِ فِي الْوُضُوءِ.

وَحَكَى الْوَلِيدُ مِثْلَهُ عَنْ مَالِكٍ وَالثَّوْرِيِّ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمَّا حِكَايَتُهُ عَنِ الثَّوْرِيِّ فَكَمَا حَكَى لِمُوَافَقَتِهِ حِكَايَةَ الْأَشْجَعِيِّ وَالْعَدَنِيِّ وَعَبْدِ الرَّزَّاقِ وَالْفَارِيَابِيِّ عَنْهُ وَأَمَّا مَا حَكَاهُ عَنْ مَالِكٍ فَمَا رَوَاهُ أَصْحَابُ مَالِكٍ عَنْهُ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْقَاسِمِ أَصَحُّ وَاللهُ أَعْلَمُ.