مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩٩ - ذكر نساء المهاجرين

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١١/ ٣٣٩

وَأَخْبَرَنِي الرَّبِيعُ، قَالَ: قَالَ الشَّافِعِيُّ: " وَإِذَا جَاءَتْنَا الْمَرْأَةُ الْحُرَّةُ مِنْ أَهْلِ الْهُدْنَةِ مَسْلَمَةً مُهَاجِرَةً مِنْ دَارِ الْحَرْبِ إِلَى مَوْضِعِ الْإِمَامِ مِنْ دَارِ الْإِسْلَامِ أَوْ دَارِ الْحَرْبِ، فَمَنْ طَلَبَهَا مِنْ وَلِيٍّ سِوَى زَوْجِهَا، مُنِعَ مِنْهَا بِلَا عِوَضٍ، وَإِذَا طَلَبَهَا زَوْجُهَا بِنَفْسِهِ، أَوْ طَلَبَهَا غَيْرُهُ لِوِكَالَتِهِ مُنِعَهَا، وَفِيهَا قَوْلَانِ؛ أَحَدُهُمَا يُعْطَى الْعِوَضَ، وَالْعِوَضُ مَا قَالَ اللهُ: ﴿فَآتُوا الَّذِينَ ذَهَبَتْ أَزْوَاجُهُمْ مِثْلَ مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١١] الْآيَةُ، قَالَ: قَالَ: وَمِثْلُ مَا أَنْفَقُوا يَحْتَمِلُ، وَاللهُ أَعْلَمُ، مَا دَفَعُوا بِالصَّدَاقِ، لَا النَّفَقَةَ غَيْرَهُ، وَلَا الصَّدَاقَ كُلَّهُ، إِنَّ كَانُوا لَمْ يَدْفَعُوهُ، قَالَ: وَلَا يَسْتَوْجِبُ الْعِوَضَ بِحَالٍ، إِلَّا أَنْ يَطْلُبَهَا إِلَى الْإِمَامِ أَوْ إِلَى وَالٍ يُخَلِّفُهُ بِبَلَدِهِ، فَإِنْ طَلَبَهَا إِلَى مَنْ دُونَ الْإِمَامِ مِنْ عَامَّةٍ أَوْ خَاصَّةٍ، أَوْ إِلَى مَنْ يُوَلِّيهِ الْإِمَامُ هَذَا، فَلَا يَكُونُ لَهُ بِهِ الْعِوَضُ.

وَفِيهِ قَوْلٌ ثَانٍ: وَهُوَ أَنْ يُعْطَى الزَّوْجُ الْمُشْرِكَ الَّذِي جَاءَتْ زَوْجَتُهُ مَسْلَمَةً الْعِوَضَ، وَلَوْ شَرَطَ الْإِمَامُ بِرَدِّ النِّسَاءِ كَانَ الشَّرْطُ مُنْتَقِضًا، وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ: إِنَّ شَرْطَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لِأَهْلِ الْحُدَيْبِيَةِ، إِذْ دَخَلَ فِيهِ أَنْ يَرُدَّ مَنْ جَاءَ مِنْهُمْ، وَكَانَ النِّسَاءُ مِنْهُمْ كَانَ شَرْطًا صَحِيحًا، فَنَسَخَهُ اللهُ، ثُمَّ رَسُولُهُ، وَرَدَّ عَلَيْهِمْ فِيمَا نُسِخَ مِنْهُ الْعِوَضَ، وَلَمَّا قَضَى اللهُ، ثُمَّ رَسُولُهُ، أَنْ لَا تُرَدَّ النِّسَاءُ، لَمْ يَكُنْ لِأَحَدٍ رَدُّهُنُّ، وَلَا عَلَيْهِ عِوَضٌ فِيهِنَّ، لِأَنَّ شَرْطَ مَنْ شَرَطَ رَدَّ النِّسَاءِ بَعْدَ نَسْخِ اللهِ ثُمَّ رَسُولِهِ لَهَا بَاطِلٌ، وَلَا يُعْطَى بِالشَّرْطِ الْبَاطِلِ شَيْءٌ، قَالَ: وَكَانَ أَشْبَهُهُمَا أَنْ يُعْطُوا عِوَضًا، وَالْآخَرُ كَمَا وَصَفْتُ، يُعْطَوْنَ فِيهِ الْعِوَضَ، وَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَعْقِدَ هَذَا الْعَقْدَ