مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٢٨ - ذكر المال يغلب عليه العدو، ويستنقذه المسلمون، ثم يدركه صاحبه قبل القسم وبعده

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ١١/ ١٩٠

لَهُمْ أَنْ يَتَخَوَّلُوهُ أَبَدًا، فَإِنْ قَالَ: فَأَيْنَ السُّنَّةُ الَّتِي دَلَّتْ عَلَى مَا ذَكَرْتَ؟ قُلْتُ:

٦٥٨٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْمُهَلَّبِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ: سُبِيَتِ امْرَأَةٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَكَانَتِ النَّاقَةِ قَدْ أُصِيبَتْ قَبْلَهَا.

قَالَ الشَّافِعِيِّ: كَأَنَّهُ يَعْنِي نَاقَةَ رَسُولِ اللهِ ﷺ؛ لِأَنَّ آخِرَ حَدِيثِهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ عِمْرَانُ بْنُ حُصَيْنٍ، فَكَانَتْ تَكُونُ فِيهِمْ، فَانْفَلَتَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ مِنَ الْوَثَائِقِ، فَأَتَتِ الْإِبِلَ، فَجَعَلَتْ كُلَّمَا أَتَتْ بَعِيرًا، فَمَسَّتْهُ رَغَا، فَتَرَكَتْهُ، حَتَّى أَتَتْ تِلْكَ النَّاقَةَ فَمَسَّتْهَا، فَلَمْ تَرْغُ، وَهِيَ نَاقَةٌ هَدِرَةٌ، فَقَعَدَتْ فِي عَجُزِهَا، ثُمَّ صَاحَتْ بِهَا، فَانْطَلَقَتْ، فَطُلِبَتْ مِنْ لَيْلَتِهَا، فَلَمْ يُقْدَرْ عَلَيْهَا، فَجَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا، إِنِ اللهُ أَنْجَاهَا عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَلَمَّا قَدِمَتِ الْمَدِينَةَ عَرَفُوا النَّاقَةَ، وَقَالُوا: نَاقَةُ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَقَالَتْ: إِنَّهَا قَدْ جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، فَقَالُوا: وَاللهِ لَا تَنْحَرِيهَا، حَتَّى نُؤْذِنَ رَسُولَ اللهِ ﷺ، فَأَتَوْهُ، فَأَخْبَرُوهُ أَنَّ فُلَانَةَ الْأَنْصَارِيَّةَ قَدْ جَاءَتْ عَلَى نَاقَتِكَ، وَأَنَّهَا جَعَلَتْ لِلَّهِ عَلَيْهَا إِنْ نَجَّاهَا اللهُ عَلَيْهَا أَنْ تَنْحَرَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «سُبْحَانَ اللهِ، بِئْسَ مَا جَزَتْهَا، إِنْ أَنْجَاهَا اللهُ عَلَيْهَا لَتَنْحَرَنَّهَا، لَا وَفَاءَ لِنَذْرٍ فِي مَعْصِيَةِ اللهِ، وَلَا فِيمَا لَا يَمْلِكُ الْعَبْدُ، أَوِ ابْنُ آدَمَ».