مواد پر جائیں

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف ٩ - ذكر حد البلوغ الذي يجب على من بلغه الصلاة والفرائض والحدود

الأوسط في السنن والإجماع والاختلاف - ت حنيف

ابن المنذر

چھپا ہوا صفحہ ٤/ ٣٨٩

وَقَدِ اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ فَكَانَ الشَّافِعِيُّ يَقُولُ: إِذَا بَلَغَ الْغُلَامُ الْحُلُمَ أَوِ الْجَارِيَةُ الْمَحِيضَ غَيْرَ مَغْلُوبَيْنِ عَلَى عُقُولِهِمَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالْفَرَائِضُ، وَمَنْ أَبْطَأَ عَنْهُ الْبُلُوغُ فَالسِّنُّ الَّذِي يَلْزَمُهُ بِهِ الْفَرَائِضُ اسْتِكْمَالُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً.

وَفِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَإِسْحَاقَ، وَأَبِي ثَوْرٍ: الْإِنْبَاتُ حَدُّ الْبُلُوغِ، وَدَفَعَ ذَلِكَ الشَّافِعِيُّ إِلَّا فِي أَهْلِ الشِّرْكِ الَّذِينَ يُقْتَلُ مَنْ بَلَغَ مِنْهُمْ وَيُتْرَكُ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ.

وَكَانَ النُّعْمَانُ يَقُولُ: حَدُّ بُلُوغِ الْغُلَامِ ثَمَانِيَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَالْجَارِيَةِ سَبْعَ عَشْرَةَ سَنَةً. وَهَذَا خِلَافُ مَا ذَكَرْنَاهُ مِنَ السُّنَنِ الثَّابِتَةِ، وَقَوْلِ مَنْ ذَكَرْنَا عِنْدَ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَا نَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قَالَ حُجَّةٌ.

وَقَالَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ: سَمِعْنَا أَنَّ الْحُلُمَ أَدْنَاهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ وَأَقْصَاهُ ثَمَانِ عَشْرَةَ، فَإِذَا جَاءَتِ الْحُدُودُ أَخَذْنَا بِأَقْصَاهُمَا، وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ: " لِي غُلَامٌ فَعَلَ فِعْلًا، انْظُرُوا إِلَى مُؤْتَزَرِهِ، فَقَالَ: لَوْ كُنْتَ أَنْبَتَّ لَجَلَدْتُكَ الْحَدَّ ". وَكَانَ الْقَاسِمُ، وَسَالِمٌ يَقُولَانِ: «يُحَدُّ الصَّبِيُّ إِذَا أَنْبَتَ الشَّعْرَ».

٢٣٢٨ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنْ أَيُّوبَ بنِ مُوسَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانٍ، قَالَ " ابْتَهَرَ ابْنُ أَبِي الصَّعْبَةِ بِامْرَأَةٍ فِي شِعْرِهِ، فَرُفِعَ