مواد پر جائیں

أصول الإنشاء والخطابة صفات المعنى

أصول الإنشاء والخطابة

ابن عاشور

چھپا ہوا صفحہ ٦٩

يَعِظُ الناس فقال: "إنَّ الله لا يَقَارُّ عبادَه على المعاصي، وقد أهلك الله أُمَّةً عظيمةً في نَاقةٍ ما كانت تساوي مئتي درهم". وفي رواية: "قيمتها مئتا درهم". فلقَّبوه: مُقَوِّمُ النَّاقة. وقد رأيتُ نسبة هذه الخطبة لعبيدالله بن الزبير حين كان والي المدينة، وأنَّ ذلك لَمَّا بَلَغ أخاه عبدَالله عَزَلَه، وأَوْلَى عِوَضَه مصعبًا.

وقد يعرِض للمعنى الشريف سَخَافَةٌ إذا وقع في غير موقعه، كما قال أبو فِرَاس:

ولكنَّنِي والحمدُ للهِ حَازِمٌ ... أُعَزُّ إذا ذَلَّتْ لَهُنَّ رِقَابُ

فإنَّ ذِكْرَ حَمْدِ اللهِ على حقيقته في مقامِ غَرامٍ وفَخْرٍ لا يخلو من سَمَاجة. فأين هو من قول الآخر:

وقد زَعَمَتْ أنِّي نَذَرْتُ لَهَا دَمِي ... وَمَا لِيْ بِحَمْدِ الله لَحْمٌ ولا دَمُ

حيث ورد في مقام الشِّكَايَةِ، وحَسُنَ بكونِه مستعمَلاً مجازًا على طريقة التَّمليح.