مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية ما يثبت به متى ثبت الاحتجاج على المسلمين

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٣٨

يُخَاطَبُ بِهِ كَالرُّومِيِّ، وَالسُّرْيَانِيِّ، فَإِنَّ لِسَانَ مُوسَى، وَدَاوُدَ وَالْمَسِيحَ، وَغَيْرِهِمْ مِنْ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ، كَانَتْ عِبْرَانِيَّةً، وَمَنْ قَالَ إِنَّ لِسَانَ الْمَسِيحِ كَانَ سُرْيَانِيًّا، أَوْ رُومِيًّا فَقَدْ غَلِطَ.

وَالثَّالِثَةُ: تَفْسِيرُ ذَلِكَ الْكَلَامِ وَمَعْرِفَةُ مَعْنَاهُ.

فَلِهَذَا كَانَ الْمُسْلِمُونَ لَا يَرُدُّونَ شَيْئًا مِنَ الْحُجَجِ بِتَكْذِيبِ أَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ فِي شَيْءٍ قَالَهُ وَلَكِنْ قَدْ يُكَذِّبُونَ النَّاقِلَ عَنْهُمْ، أَوْ يُفَسِّرُونَ الْمَنْقُولَ عَنْهُمْ بِمَا أَرَادُوهُ، أَوْ بِمَعْنًى آخَرَ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ.

وَإِنْ كَانَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ قَدْ يَغْلَطُ فِي تَكْذِيبِ بَعْضِ النَّقْلِ، أَوْ تَأْوِيلِ بَعْضِ الْمَنْقُولِ عَنْهُمْ، فَهُوَ كَمَا يَغْلَطُ مَنْ يَغْلَطُ مِنْهُمْ، وَمِنْ سَائِرِ أَهْلِ الْمِلَلِ فِي التَّكْذِيبِ عَلَى وَجْهِ الْغَلَطِ بِبَعْضِ مَا يُنْقَلُ عَمَّنْ يُقِرُّ بِنُبُوَّتِهِ، أَوْ فِي تَأْوِيلِ الْمَنْقُولِ عَنْهُ.

وَهَذَا بِخِلَافِ تَكْذِيبِ نَفْسِ النَّبِيِّ، فَإِنَّهُ كُفْرٌ صَرِيحٌ، بِخِلَافِ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا يَتِمُّ مُرَادُهُمْ إِلَّا بِتَكْذِيبِهِمْ بِبَعْضِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ، وَمَتَى كَذَّبَ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّا أَخْبَرَ بِهِ مَنْ قَالَ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بَطُلَ احْتِجَاجُهُ بِسَائِرِ كَلَامِهِ، فَكَانَتْ حُجَّتُهُمُ الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا دَاحِضَةً، وَذَلِكَ أَنَّ الَّذِي يَقُولُ إِنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ، إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَادِقًا فِي قَوْلِهِ: إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ، وَفِي جَمِيعِ مَا يُخْبِرُ بِهِ عَنِ اللَّهِ، وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ كَاذِبًا، وَلَوْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ عَنِ اللَّهِ.

فَإِنْ كَانَ صَادِقًا فِي ذَلِكَ امْتَنَعَ أَنْ يَكْذِبَ عَلَى اللَّهِ فِي شَيْءٍ مِمَّا يُبَلِّغُهُ عَنِ اللَّهِ، فَإِنَّ مَنْ كَذَبَ عَلَى اللَّهِ، وَلَوْ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ كَانَ مِمَّنِ