مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعواهم تناقض خبر الأنبياء السابقين مع ما أخبر به محمد صلى الله عليه وسلم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٨٨

الْمُتَرْجِمُونَ لَهُ مِنْ لُغَةٍ إِلَى لُغَةٍ أَوْ كَانَ اللَّفْظُ وَتَرْجَمَتُهُ صَحِيحَيْنِ لَكِنْ وَقَعَ الْغَلَطُ فِي مَعْرِفَةِ مُرَادِ ذَلِكَ النَّبِيِّ بِذَلِكَ الْكَلَامِ.

فَإِنَّ كُلَّ مَا يُحْتَجُّ بِهِ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمَنْقُولَةِ عَنِ الْأَنْبِيَاءِ أَنْبِيَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَغَيْرِهِمْ مِمَّنْ أُرْسِلَ بِغَيْرِ اللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ لَا بُدَّ فِي الِاحْتِجَاجِ بِأَلْفَاظِهِ مِنْ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ أَنْ يَعْلَمَ اللَّفْظَ الَّذِي قَالَهُ وَيَعْلَمَ تَرْجَمَتَهُ وَيَعْلَمَ مُرَادَهُ بِذَلِكَ اللَّفْظِ.

وَالْمُسْلِمُونَ وَأَهْلُ الْكِتَابِ مُتَّفِقُونَ عَلَى وُقُوعِ الْغَلَطِ فِي تَفْسِيرِ بَعْضِ الْأَلْفَاظِ وَبَيَانِ مُرَادِ الْأَنْبِيَاءِ بِهَا وَفِي تَرْجَمَةِ بَعْضِهَا، فَإِنَّكَ تَجِدُ بِالتَّوْرَاةِ عِدَّةَ نُسَخٍ مُتَرْجَمَةٍ وَبَيْنَهَا فُرُوقٌ يَخْتَلِفُ بِهَا الْمَعْنَى الْمَفْهُومُ وَكَذَلِكَ فِي الْإِنْجِيلِ وَغَيْرِهِ فَهَذَا الطَّرِيقُ فِي الْجَوَابِ طَرِيقٌ عَامٌّ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِمُحَمَّدٍ ﷺ وَشَهِدَ أَنَّهُ رَسُولُ اللَّهِ بَاطِنًا وَظَاهِرًا يُخَاطَبُ بِهِ كُلُّ يَهُودِيٍّ وَنَصْرَانِيٍّ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَارِفًا بِمَا عِنْدَ أَهْلِ الْكِتَابِ، فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ يُقِيمُ دَلِيلًا صَحِيحًا عَلَى نُبُوَّةِ مُوسَى وَعِيسَى وَبُطْلَانِ نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ، فَإِنَّ هَذَا مُمْتَنِعٌ لِذَاتِهِ بَلْ وَلَا يُمْكِنُهُ أَنْ يُقِيمَ دَلِيلًا صَحِيحًا عَلَى نُبُوَّةِ أَحَدِهِمَا إِلَّا وَإِقَامَةُ مِثْلِ ذَلِكَ الدَّلِيلِ أَوْ أَعْظَمَ مِنْهُ عَلَى نُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ ﷺ أَوْلَى وَحِينَئِذٍ فَلَا يُمَكِّنُ أَحَدًا مِنْ أَهْلِ