مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية ادعاؤهم أن الرسول لم يبعث إلا إلى أهل الجاهلية من العرب

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٣١

الْوُجُوهِ، وَنُبَيِّنُ أَنَّ الْقُرْآنَ، لَا حُجَّةَ فِيهِ لَهُمْ، وَلَا فِيهِ تَنَاقُضٌ.

وَكَذَلِكَ كُتُبُ الْأَنْبِيَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ، الَّتِي يَحْتَجُّونَ بِهَا هِيَ حُجَّةٌ عَلَيْهِمْ لَيْسَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا حُجَّةٌ لَهُمْ، وَلَوْ لَمْ يُبْعَثْ مُحَمَّدٌ ﷺ، فَكَيْفَ وَالْكِتَابُ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ مُوَافِقٌ لِسَائِرِ كَلَامِ الْأَنْبِيَاءِ ﵈ فِي إِبْطَالِ دِينِهِمْ، وَقَوْلِهِمْ فِي التَّثْلِيثِ، وَالِاتِّحَادِ، وَغَيْرِ ذَلِكَ، مَعَ الْعَقْلِ الصَّرِيحِ. فَهُمُ احْتَجُّوا فِي كِتَابِهِمْ هَذَا بِالْقُرْآنِ، وَبِمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ﷺ مَعَ الْعَقْلِ.

وَنَحْنُ نُبَيِّنُ أَنَّهُ لَا حُجَّةَ لَهُمْ فِيمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَلَا فِيمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ، وَلَا فِي الْعَقْلِ بَلْ مَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ، وَمَا جَاءَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ قَبْلَهُ مَعَ صَرِيحِ الْعَقْلِ كُلُّهَا بَرَاهِينُ قَطْعِيَّةٌ عَلَى فَسَادِ دِينِهِمْ، وَلَكِنْ نَذْكُرُ قَبْلَ ذَلِكَ أَنَّ احْتِجَاجَهُمْ بِمَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ لَا يَصِحُّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ، وَأَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَحْتَجَّ بِمُجَرَّدِ الْمَنْقُولِ عَنْ مُحَمَّدٍ ﷺ مَنْ يُكَذِّبُهُ فِي كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ مِمَّا جَاءَ بِهِ.

وَكَذَلِكَ سَائِرُ الْأَنْبِيَاءِ ﵈، بِخِلَافِ الِاحْتِجَاجِ بِكَلَامِ غَيْرِ الْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ ذَلِكَ يُمْكِنُ مُوَافَقَةُ بَعْضِهِ دُونَ بَعْضٍ، وَأَمَّا مَا أَخْبَرَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ ﵈، أَوْ مَنْ قَالَ إِنَّهُ نَبِيٌّ،