مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: أسباب ضلال النصارى ومن على شاكلتهم

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣١٦

صَرِيحٌ وَلَا مَنْقُولٌ صَحِيحٌ، وَلَا آيَةٌ مِنْ آيَاتِ الْأَنْبِيَاءِ بَلْ إِنْ تَكَلَّمُوا بِمَعْقُولٍ تَكَلَّمُوا بِأَلْفَاظٍ مُتَشَابِهَةٍ مُجْمَلَةٍ. فَإِذَا اسْتَفْسَرُوا عَنْ مَعَانِي تِلْكَ الْكَلِمَاتِ، وَفُرِّقَ بَيْنَ حَقِّهَا وَبَاطِلِهَا تَبَيَّنَ مَا فِيهَا مِنَ التَّلْبِيسِ وَالِاشْتِبَاهِ.

وَإِنْ تَكَلَّمُوا بِمَنْقُولٍ: فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا لَكِنْ لَا يَدُلُّ عَلَى بَاطِلِهِمْ.

وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ غَيْرَ صَحِيحٍ ثَابِتٍ بَلْ مَكْذُوبٍ.

وَكَذَلِكَ مَا يَذْكُرُونَهُ مِنْ خَوَارِقِ الْعَادَاتِ: إِمَّا أَنْ يَكُونَ صَحِيحًا قَدْ ظَهَرَ عَلَى يَدِ نَبِيٍّ كَمُعْجِزَاتِ الْمَسِيحِ وَمَنْ قَبْلَهُ كَإِلْيَاسَ وَالْيَسَعَ وَغَيْرِهِمَا مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَكَمُعْجِزَاتِ مُوسَى فَهَذِهِ حَقٌّ.

وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ قَدْ ظَهَرَتْ عَلَى يَدِ بَعْضِ الصَّالِحِينَ كَالْحَوَارِيِّينَ وَذَلِكَ لَا يَسْتَلْزِمُ أَنْ يَكُونُوا مَعْصُومِينَ كَالْأَنْبِيَاءِ، فَإِنَّ الْأَنْبِيَاءَ مَعْصُومُونَ فِيمَا يُبَلِّغُونَهُ لَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ وَلَا يَسْتَقِرُّ فِي كَلَامِهِمْ بَاطِلٌ لَا عَمْدًا وَلَا خَطَأً.

وَأَمَّا الصَّالِحُونَ فَقَدْ يَغْلَطُ أَحَدُهُمْ وَيُخْطِئُ مَعَ ظُهُورِ الْخَوَارِقِ عَلَى يَدَيْهِ وَذَلِكَ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ كَوْنِهِ رَجُلًا صَالِحًا وَلَا يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ مَعْصُومًا إِذَا كَانَ هُوَ لَمْ يَدَّعِ الْعِصْمَةَ وَلَمْ يَأْتِ بِالْآيَاتِ دَالَّةً عَلَى ذَلِكَ