مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية فصل: رد دعوى النصارى خصوصية الإسلام لكون كتابه باللسان العربي

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٥٧

وَقَالَ أَيْضًا فِي الْحَدِيثِ الصَّحِيحِ «مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَصَابَ أَرْضًا فَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ طَيِّبَةٌ قَبِلَتِ الْمَاءَ، فَأَنْبَتَتِ الْكَلَأَ وَالْعُشْبَ الْكَثِيرَ وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ أَمْسَكَتِ الْمَاءَ فَنَفَعَ اللَّهُ بِهِ النَّاسَ فَزَرَعُوا وَسَقَوْا وَكَانَتْ مِنْهَا طَائِفَةٌ إِنَّمَا هِيَ قِيعَانٌ لَا تُمْسِكُ مَاءً وَلَا تُنْبِتُ كَلَأً فَذَلِكَ مَثَلُ مَنْ تَفَقَّهَ فِي دِينِ اللَّهِ وَنَفَعَهُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْهُدَى وَالْعِلْمِ وَمَثَلُ مَنْ لَمْ يَرْفَعْ بِذَلِكَ رَأْسًا وَلَمْ يَقْبَلْ هُدَى اللَّهِ الَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ» .

فَدَعَا النَّبِيُّ ﷺ لِمَنْ يُبَلِّغْ حَدِيثَهُ وَإِنْ لَمْ يَتَفَقَّهْ فِيهِ وَقَالَ: «رُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ غَيْرِ فَقِيهٍ وَرُبَّ حَامِلِ فِقْهٍ إِلَى مَنْ هُوَ أَفْقَهُ مِنْهُ» .

وَقَدْ كَانَ الْعَارِفُونَ بِاللُّغَةِ الْعَرَبِيَّةِ حِينَ بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّدًا ﷺ إِنَّمَا يُوجَدُونَ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ وَمَا وَالَاهَا كَأَرْضِ الْحِجَازِ وَالْيَمَنِ وَبَعْضِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ ثُمَّ انْتَشَرَ فَصَارَ أَكْثَرُ السَّاكِنِينَ فِي وَسَطِ الْمَعْمُورَةِ الْعَرَبِيَّةِ، حَتَّى الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى الْمَوْجُودُونَ فِي وَسَطِ الْأَرْضِ يَتَكَلَّمُونَ بِالْعَرَبِيَّةِ كَمَا يَتَكَلَّمُ بِهَا أَكْثَرُ الْمُسْلِمِينَ بَلْ