مواد پر جائیں

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية الرد على النصارى في دعواهم أن كلام الرسول متناقض

الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح لابن تيمية

ابن تيمية

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٣٩٦

قَالَ عِكْرِمَةُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: «وَلَمَّا رَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ إِلَى مَكَّةَ فَلَمَّا حَضَرَ الْمَوْسِمُ حَجَّ نَفَرٌ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَانْتَهَى النَّبِيُّ ﷺ إِلَى فَرِيقٍ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ، وَدَعَاهُمْ إِلَى اللَّهِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِالَّذِي آتَاهُ اللَّهُ فَأَيْقَنُوا وَاطْمَأَنَّتْ قُلُوبُهُمْ إِلَى دَعْوَتِهِ، وَعَرَفُوا مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ ذِكْرِهِمْ إِيَّاهُ بِصِفَتِهِ، وَمَا يَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ فَصَدَّقُوهُ وَآمَنُوا بِهِ، وَكَانَ مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ الَّذِي سَاقَ اللَّهُ لِلْأَنْصَارِ إِلَى مَا كَانُوا يَسْمَعُونَ مِنَ الْأَخْبَارِ فِي صِفَتِهِ، فَلَمَّا رَجَعُوا إِلَى قَوْمِهِمْ جَعَلُوا يَدْعُونَهُمْ سِرًّا، وَيُخْبِرُونَهُمْ بِأَقْوَالِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَالَّذِي بَعَثَهُ اللَّهُ بِهِ مِنَ النُّورِ وَالْهُدَى وَالْقُرْآنِ، فَأَسْلَمُوا حَتَّى قَلَّ أَنْ يُوجَدَ دَارٌ مِنْ دُورِهِمْ إِلَّا أَسْلَمَ فِيهَا نَاسٌ لَا مَحَالَةَ» .

وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ ذَلِكَ فِي الْقُرْآنِ، وَأَخْبَرَ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ كَانُوا يُخْبِرُونَ الْعَرَبَ بِهِ وَيَسْتَفْتِحُونَ بِهِ عَلَيْهِمْ، فَكَانَ أَهْلُ الْكِتَابِ مُقِرِّينَ بِنُبُوَّتِهِ مُخْبِرِينَ بِهَا مُبَشِّرِينَ بِهَا قَبْلَ أَنْ يُبْعَثَ، فَقَالَ تَعَالَى فِيمَا يُخَاطِبُ بِهِ أَهْلَ الْكِتَابِ: