مواد پر جائیں

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في الكلام على الإيمان وبيان تبيان أقوال الناس فيه وترجيح المستحق للرجحان بالدليل الثابت وإقامة البرهان

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٣٠٤

وقال تعالى: ﴿وَمَا جَعَلْنَا أَصْحَابَ النَّارِ إِلَّا مَلَائِكَةً وَمَا جَعَلْنَا عِدَّتَهُمْ إِلَّا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا لِيَسْتَيْقِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَيَزْدَادَ الَّذِينَ آمَنُوا إِيمَانًا﴾ [المدثر: ٣١]. وهذه نزلت لما رجع النبي ﷺ هو وأصحابه من الحديبية فجعل السكينة موجبة لزيادة الإيمان، والسكينة هي الطمأنينة في القلب (١).

وقوله تعالى: ﴿يَهْدِ قَلْبَهُ﴾ [التغابن: ١١] هداه لقلبه زيادة في إيمانه، كما قال تعالى: ﴿وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى وَآتَاهُمْ تَقْوَاهُمْ﴾ [محمد: ١٧] وقال تعالى: ﴿إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى﴾ [الكهف: ١٣].

وقد روي من وجوه كثيرة شهيرة عن حماد بن سلمة (٢) عن أبي جعفر (٣) عن جده عمير (٤) بن حبيب الخطمي -وهو من الصحابة ﵃ أنه قال: "الإيمان يزيد وينقص، قيل: وما زيادته ونقصانه؟ قال: إذا ذكرنا اللَّه تعالى ووحدناه وسبحناه فتلك زيادته وإذ غفلنا ونسينا فذاك نقصانه" (٥).