مواد پر جائیں

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية فصل في ذكر الحساب وتقرير المعاد والرد على من أنكره تنبيه في الإشارة إلى مذهب المعتزلة والخوراج وقولهم بخلود أهل المعاصي في النار وإنكارهم الشفاعة والرد عليهم

لوائح الأنوار السنية ولواقح الأفكار السنية

السفاريني

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ٢٤٣

المراد بالظالمين الكفار، فإن الظالم على الإطلاق هو الكافر.

وزعمت (١) المعتزلة أيضًا في قوله تعالى: ﴿إِنَّكَ مَنْ تُدْخِلِ النَّارَ فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ [آل عمران: ١٩٢]، ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨].

﴿وَكَمْ مِنْ مَلَكٍ فِي السَّمَاوَاتِ لَا تُغْنِي شَفَاعَتُهُمْ شَيْئًا إِلَّا مِنْ بَعْدِ أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَرْضَى﴾ [النجم: ٢٦] ومن أخزاه اللَّه لا يرتضيه، ومن ارتضاه لا يخزيه، قال تعالى: ﴿يَوْمَ لَا يُخْزِي اللَّهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمَانِهِمْ. . .﴾ [التحريم: ٨].

والجواب عن الآية الأولى ما قال سيدنا أنس بن مالك ﵁ خادم رسول اللَّه ﷺ معنى (من تدخل): من تخلد" (٢).

وقال قتادة: "تدخل مقلوب تخلد ولا نقول كما قالت أهل حرورا (٣) -يعني الخوارج-" (٤).

فعلى هذا قوله: ﴿فَقَدْ أَخْزَيْتَهُ﴾ على باب من الهلاك أي أهلكته وأبعدته ومقته.