مواد پر جائیں

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد كتاب الكتابة

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

چھپا ہوا صفحہ ١٥/ ٨٩٥٧

الْأَصْلِ، وَأَيْضًا فَإِنَّهُ لَمَّا لَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدِ أَنْ يُحْكَمَ لَهُ عَلَى سَيِّدِهِ بِالْبَيْعِ لَهُ، وَهُوَ خُرُوجُ رَقَبَتِهِ عَنْ مِلْكِهِ بِعِوَضٍ).

فلا يلزم السيد رفع شكاية للقاضي ضد مملوكه إن طلب منه أن يبيعه؛ لأنه خالص ماله، ولا يجوز أن يُلزمه أحدٌ على بيعه كذلك، لكن يلزمه أمور تجاه مملوكه كأن يحسن إليه، ولا يؤذيه؛ بل قال رسول ﷺ: "إِذَا جَاءَ خَادِمُ أَحَدِكُمْ بِطَعَامِهِ، فَلْيَبْدَأْ بِهِ فَلْيُطْعِمْهُ، أَوْ لِيُجْلِسْهُ مَعَهُ، فَإِنَّهُ وَليَ حَرَّهُ وَدُخَانَهُ " (١)، بمعني: أن الخادم لو صنع طعامًا لسيده فلا شك أنه سيناله شيء من حرارة ودخان ذلك الطعام الذي تعب فيه وشم رائحته، فعلى السيد أن يطعمه منه، وهذا من باب الإحسان.

قوله: (فَأَحْرَى أَنْ لَا يُحْكَمَ لَهُ عَلَيْهِ بِخُرُوجِهِ عَنْ غَيْرِ عِوَضٍ هُوَ مَالِكُهُ، وَذَلِكَ أَنَّ كسْبَ الْعَبْدِ هُوَ لِلسَّيِّدِ) (٢).