مواد پر جائیں

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد هل المضمضة والاستنشاق من حيث الحكم محل اتفاق بين العلماء أو لا؟

بغية المقتصد شرح بداية المجتهد

محمد بن حمود الوائلي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٣٩

* قوله: (وَقَوْلٌ: إِنَّهُمَا فَرْضٌ فِيهِ، وَبِهِ قَالَ ابْنُ أَبِى لَيْلَى (١)، وَجَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ دَاوُدَ) (٢).

وَمنهم: مَنْ يوجب المضمضة والاستنشاق (٣).

وبَسْتدلُّون بأَدلَّةٍ: يَقُولُونَ: إنَّ الله تَعَالَى قال: ﴿فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ﴾؛ والوجه في اللغة مأخوذٌ من المواجهة، والمضمضة محلها الفم، وهو في وَجْهه، والاستنشاق محلُّه الأنف، وهو في الوجه.

وهناك خلافٌ بين العُلَماء في أمر المواجهة، فالجمهورُ يَقُولون: لم تحصل مواجهة؛ لأن الفم والأنف عضوان داخلان فيما يتعلق بغسلهما؛ لأن الذي يمضمض ويغسل إنما هو داخل الفم وداخل الأنف، وهذان لا تحصل بهما المواجهة، ويستدلُّون بقوله ﵊: " إِذَا تَوَضَّأَ أَحَدُكُمْ، فَلْيَجْعَلْ فِي أَنْفِهِ مَاءً، ثُمَّ لْيَنْثُرْ " (٤).

" فَلْيَجْعَلْ "، هذا أمرٌ، والفعل المضارع حينما تقترن به لام الأمر يكون أحد صور الأمر، فقالوا: هذا أمرٌ، والله تعالى يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧]، والرسول ﵊ طبَّق المضمضة والاستنشاق فعلًا.

واعتُرِضَ على هذا الاستدلال بأنَّ الاستنثار ليس واجبًا.