مواد پر جائیں

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من لقي الله بالإيمان وهو غير شاك فيه دخل الجنة، وحرم على النار

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ٩٢

الخوارج والمعتزلة)) (١).

وأفسد ما قيل في تعريف الإيمان هو تعريف الجهم؛ حيث قال: ((الإيمان هو المعرفة)) (٢)، والخوارج يرون أن الإيمان هو جميع الأعمال، فإن ترك واحدًا منها كفر، والمعتزلة يوافقونهم في الحكم عليه في الآخرة، أما في الدنيا فيقولون: هو في منزلة بين منزلتين (٣).

ووفق الله أهل السنة للحق فقالوا: الإيمان قول وعمل- قول القلب، وقول اللسان، وعمل القلب، وعمل الجوارح- يزيد وينقص، والفاسق ناقص الإيمان.

[٢٧] حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ الأَشْجَعِيُّ عَنْ مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ مُصَرِّفٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي مَسِيرٍ، قَالَ: فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ، قَالَ: حَتَّى هَمَّ بِنَحْرِ بَعْضِ حَمَائِلِهِمْ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، لَوْ جَمَعْتَ مَا بَقِيَ مِنْ أَزْوَادِ الْقَوْمِ، فَدَعَوْتَ اللَّهَ عَلَيْهَا، قَالَ: فَفَعَلَ، قَالَ: فَجَاءَ ذُو الْبُرِّ بِبُرِّهِ، وَذُو التَّمْرِ بِتَمْرِهِ، قَالَ: وَقَالَ مُجَاهِدٌ: وَذُو النَّوَاةِ بِنَوَاهُ، قُلْتُ: وَمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ بِالنَّوَى؟ قَالَ: كَانُوا يَمُصُّونَهُ وَيَشْرَبُونَ عَلَيْهِ الْمَاءَ، قَالَ: فَدَعَا عَلَيْهَا حَتَّى مَلَأَ الْقَوْمُ أَزْوِدَتَهُمْ، قَالَ: فَقَالَ عِنْدَ ذَلِكَ: ((أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ، لَا يَلْقَى اللَّهَ بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ)).

قوله: ((فَنَفِدَتْ أَزْوَادُ الْقَوْمِ))، أي: نفد طعامهم، حتى هموا بذبح بعض