مواد پر جائیں

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم كتاب المساجد ومواضع الصلاة

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

چھپا ہوا صفحہ ٢/ ١٨١

كِتَابُ الْمَسَاجِدِ وَمَوَاضِعِ الصَّلَاةِ

[٥٢٠] حَدَّثَنِي أَبُو كَامِلٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ، حَدَّثَنَا الأَعْمَشُ. ح، قَالَ: وَحَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الأَرْضِ أَوَّلُ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ))، قُلْتُ: ثُمَّ أَيٌّ؟ قَالَ: ((الْمَسْجِدُ الأَقْصَى))، قُلْتُ: كَمْ بَيْنَهُمَا؟ قَالَ: ((أَرْبَعُونَ سَنَةً، وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ، فَهُوَ مَسْجِدٌ)).

[خ: ٣٣٦]

في هذا الحديث: بيان فضل الله تعالى وإحسانه لعباده من هذه الأمة: حيث جعل لهم الأرض مسجدًا وطهورًا، بخلاف الأمم السابقة؛ فإنهم لا يصلون إلا في أماكن العبادة الخاصة كالكنائس، وإذا كانوا بعيدين عنها جمعوا الصلوات حتى يصلوها في مكان عبادتهم.

أما هذه الأمة فإن الله تعالى تفضل عليها، وأحسن إليها، وجعل الأرض كلها لها مسجدًا وطهورًا، كما قال ﷺ: ((وَأَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ))، أي: في أي أرض من أرض الله.

وهناك مواضع مستثناة من هذا التعميم، وردت في قوله ﷺ: ((سَبْعُ مَوَاطِنَ لَا تَجُوزُ فِيهَا الصَّلَاةُ: ظَاهِرُ بَيْتِ اللَّهِ، وَالْمَقْبَرَةُ، وَالْمَزْبَلَةُ، وَالْمَجْزَرَةُ، وَالْحَمَّامُ، وَعَطَنُ الْإِبِلِ، وَمَحَجَّةُ الطَّرِيقِ)) (١)، فهذه المواضع لا يصلَّى فيها.