مواد پر جائیں

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم باب من مات لا يشرك بالله شيئا دخل الجنة، ومن مات مشركا دخل النار

توفيق الرب المنعم بشرح صحيح الإمام مسلم

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

چھپا ہوا صفحہ ١/ ١٨٩

[٩٤] وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَابْنُ بَشَّارٍ، قَالَ ابْنُ الْمُثَنَّى: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ وَاصِلٍ الأَحْدَبِ عَنِ الْمَعْرُورِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يُحَدِّثُ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: ((أَتَانِي جِبْرِيلُ ﵇، فَبَشَّرَنِي أَنَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِكَ لَا يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا دَخَلَ الْجَنَّةَ))، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ)).

حَدَّثَنِي زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَحْمَدُ بْنُ خِرَاشٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، حَدَّثَنَا أَبِي قَالَ: حَدَّثَنِي حُسَيْنٌ الْمُعَلِّمُ عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ أَنَّ يَحْيَى بْنَ يَعْمَرَ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا الأَسْوَدِ الدِّيلِيَّ حَدَّثَهُ أَنَّ أَبَا ذَرٍّ حَدَّثَهُ قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ نَائِمٌ، عَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ فَإِذَا هُوَ نَائِمٌ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ وَقَدِ اسْتَيْقَظَ، فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: ((مَا مِنْ عَبْدٍ قَالَ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، ثُمَّ مَاتَ عَلَى ذَلِكَ إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ))، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ))، قُلْتُ: وَإِنْ زَنَى وَإِنْ سَرَقَ؟ قَالَ: ((وَإِنْ زَنَى، وَإِنْ سَرَقَ)) ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: ((عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ))، قَالَ: فَخَرَجَ أَبُو ذَرٍّ وَهُوَ يَقُولُ: وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ.

وقوله: ((عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ)): قال النووي: ((وأما قوله ﷺ: (عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ) فَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَضَمِّهَا وَكَسَرِهَا. قَوْلُهُ: (وَإِنْ رَغِمَ أَنْفُ أَبِي ذَرٍّ) هُوَ بِفَتْحِ الْغَيْنِ وَكَسْرِهَا. ذَكَرَ هَذَا كُلَّهَ الْجَوْهَرِيُّ، وَغَيْرُهُ. وَهُوَ مَأْخُوذٌ مِنَ الرَّغَامِ- بِفَتْحِ الرَّاءِ- وَهُوَ: التُّرَابُ. فَمَعْنَى: أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَهُ، أَيْ: أَلْصَقَهُ بِالرَّغَامِ، وَأَذَلَّهُ، فَمَعْنَى قَوْلُهُ ﷺ: (عَلَى رَغْمِ أَنْفِ أَبِي ذَرٍّ)، أَيْ: عَلَى ذُلٍّ مِنْهُ؛ لِوُقُوعِهِ مُخَالِفًا لِمَا يُرِيدُ. وَقِيلَ: مَعْنَاهُ: عَلَى كَرَاهَةٍ مِنْهُ، وَإِنَّمَا قَالَهُ لَهُ ﷺ ذَلِكَ؛ لِاسْتِبْعَادِهِ الْعَفْوَ عَنِ الزَّانِي السَّارِقِ الْمُنْتَهِكِ لِلْحُرْمَةِ، وَاسْتِعْظَامِهِ ذَلِكَ، وَتَصَوُّرُ أَبِي ذَرٍّ بِصُورَةِ الْكَارِهِ الْمُمَانِعِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُمَانِعًا، وَكَانَ