İçeriğe geç

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث الباب السابع: في أحوال الرواية وفيه مباحث جواز رواية بعض الحديث بشروطه

قواعد التحديث من فنون مصطلح الحديث

جمال الدين القاسمي

Basılı sayfa ٢٢٥

٢-

جواز رواية بعض الحديث بشروطه:

قال الحافظ ابن حجر في شرح النخبة: "أما اختصار الحديث فالأكثر على جوازه بشرط أن يكون الذي يختصره عالمًا؛ لأن العالم لا ينقص من الحديث إلا ما لا تعلق له بما يبقيه منه، بحيث لا تختلف الدلالة، ولا يختل البيان، حتى يكون المذكور والمحذوف بمنزلة خبرين، أو يدل ما ذكره على ما حذفه؛ بخلاف الجاهل فإنه قد ينقص ما له تعلق، كترك الاستثناء".

وقال النووي ﵀ في شرح مسلم: "الصحيح الذي ذهب إليه الجماهير والمحققون من أصحاب الحديث جواز رواية بعض الحديث من العارف، إذا كان ما تركه غير متعلق بما رواه، بحيث لا يختل البيان، ولا تختلف الدلالة في تركه، سواء جوَّزنا الرواية بالمعنى أم لا، وسواء رواه قبلُ تامًَّا أم لا".

ثم قال: وأما تقطيع المصنفين الحديث في الأبواب، فهو بالجواز أولى، بل يبعد طرد الخلاف فيه؛ وقد استمر عليه عمل الأئمة الحفاظ الجلة من المحدثين وغيرهم من أصناف العلماء. ا. هـ.