İçeriğe geç

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر أول المغازي وهي غزوة الأبواء

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Basılı sayfa ٢/ ٣٥٨

لِجَيْشٍ أَتَانَا ذِي عُرَامٍ يَقُودُهُ * عُبَيْدَةُ يُدْعَى فِي الْهِيَاجِ ابْنَ حَارِثِ لِنَتْرُكَ أَصْنَامًا بِمَكَّةَ عُكَّفًا * مَوَارِيثَ مَوْرُوثٍ كَرِيمٍ لِوَارِثِ وَذَكَرَ تَمَامَ الْقَصِيدَةِ، وَمَا مَنَعَنَا مِنْ إِيرَادِهَا بِتَمَامِهَا إِلَّا أَنَّ الْإِمَامَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ هِشَامٍ ﵀ وَكَانَ إِمَامًا فِي اللُّغَةِ، ذَكَرَ أَنَّ كثر أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُ هَاتَيْنِ الْقَصِيدَتَيْنِ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَقَالَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فِي رَمْيَتِهِ تِلْكَ فِيمَا يَذْكُرُونَ: أَلَا هَلَ اتَى رَسُولَ اللَّهِ أَنِّي * حَمَيْتُ صَحَابَتِي بِصُدُورِ نَبْلِي أَذُودُ بِهَا أَوَائِلَهُمْ ذِيَادًا * بِكُلِّ حُزُونَةٍ وَبِكُلِّ سَهْلِ فَمَا يَعْتَدُّ رَامٍ فِي عَدُوٍّ * بِسَهْمٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَبْلِي

وَذَلِكَ أَنَّ دِينَكَ دِينُ صِدْقٍ * وَذُو حَقٍّ أَتَيْتَ بِهِ وَفَضْلِ (١) يُنَجَّى الْمُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُخْزَى * بِهِ الْكُفَّارُ عِنْدَ مَقَامِ مَهْلِ (٢) فَمَهْلًا قَدْ غَوَيْتَ فَلَا تَعِبْنِي * غَوِيَّ الْحَيِّ وَيْحَكَ يَا بْنَ جَهْلِ قَالَ ابْنُ هِشَامٍ: وَأَكْثَرُ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالشِّعْرِ يُنْكِرُهَا لِسَعْدٍ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: فَكَانَتْ رَايَةُ عُبَيْدَةَ، فِيمَا بَلَغْنَا أَوَّلَ رَايَةٍ عَقَدَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فِي الْإِسْلَامِ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ.

وَقَدْ خَالَفَهُ الزُّهْرِيُّ وَمُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَالْوَاقِدِيُّ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ بَعْثَ حَمْزَةَ قَبْلَ بَعْثِ عُبَيْدَةَ بْنِ الْحَارِثِ.

وَاللَّهُ أَعْلَمُ.

وَسَيَأْتِي فِي حَدِيثِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ أَنَّ أَوَّلَ أُمَرَاءِ السَّرَايَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ الْأَسَدِيُّ.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ يَزْعُمُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بَعَثَهُ حِينَ أَقْبَلَ مِنْ غَزْوَةِ الْأَبْوَاءِ قَبْلَ أَنْ يَصِلَ إِلَى الْمَدِينَةِ.

وَهَكَذَا حكى مُوسَى بن عقبَة عَن الزُّهْرِيّ.