İçeriğe geç

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد ذكر تلبية رسول الله صلى الله عليه وسلم

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Basılı sayfa ٤/ ٢٨٩

فَصْلٌ فِي إِيرَادِ حَدِيثِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ﵁ فِي حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهُوَ وَحْدَهُ مَنْسَكٌ مُسْتَقِلٌّ، رَأَيْنَا أَنَّ إِيرَادَهُ هَاهُنَا أَنْسَبُ، لتَضَمّنه التَّلْبِيَة وَغَيرهَا، كَمَا سَلَفَ وَمَا سَيَأْتِي.

فَنُورِدُ طُرُقَهُ وَأَلْفَاظَهُ، ثُمَّ نُتْبِعُهُ بِشَوَاهِدِهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ الْوَارِدَةِ فِي مَعْنَاهُ.

وَبِاللَّهِ الْمُسْتَعَانُ.

قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، حَدثنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: أَتَيْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ وَهُوَ فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَسَأَلْنَاهُ عَنْ حَجَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ.

فَحَدَّثَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ فِي الْمَدِينَةِ تسع سِنِين لم يحجّ، ثمَّ أذن فِي النَّاسِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ حَاج فِي هَذَا الْعَامَ.

قَالَ: فَنَزَلَ الْمَدِينَةَ بَشَرٌ كَثِيرٌ، كُلُّهُمْ يَلْتَمِسُ أَنْ يَأْتَمَّ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ

وَسَلَّمَ وَيَفْعَلَ مَا يَفْعَلُ.

فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لخمس (١) بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ، وَخَرَجْنَا مَعَهُ حَتَّى إِذَا أَتَى ذَا الْحُلَيْفَةِ نَفِسَتْ أَسْمَاءُ بِنْتُ عُمَيْسٍ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، فَأَرْسَلَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ: كَيْفَ أَصْنَعُ؟ قَالَ: اغْتَسِلِي ثُمَّ اسْتَثْفِرِي (٢) بِثَوْبٍ، ثُمَّ أهلى.