İçeriğe geç

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد باب بعث رسول الله ﷺ خالد بن الوليد

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد

ابن كثير

Basılı sayfa ٤/ ١٩١

بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الامراء إِلَى أهل الْيمن قبل حجَّة الْوَدَاع يَدعُونَهُمْ إِلَى الله عزوجل قَالَ الْبُخَارِيُّ: بَابُ بَعْثِ أَبِي مُوسَى وَمُعَاذٍ إِلَى الْيمن قبل بل حجَّة الْوَدَاع.

حَدثنَا مُوسَى، حَدثنَا أَبُو عوَانَة، حَدثنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، قَالَ: بُعِثَ النَّبِيُّ ﷺ أَبَا مُوسَى وَمُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ إِلَى الْيَمَنِ.

قَالَ: وَبَعَثَ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى مِخْلَافٍ.

قَالَ: وَالْيَمَنُ مِخْلَافَانِ.

ثُمَّ قَالَ: " يَسِّرَا وَلَا تُعَسِّرَا وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا " وَفِي رِوَايَةٍ: وَتَطَاوَعَا وَلَا تَخْتَلِفَا.

وَانْطَلق كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِلَى عَمَلِهِ.

قَالَ: وَكَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا إِذَا سَارَ فِي أَرْضِهِ وَكَانَ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَحْدَثَ بِهِ عَهْدًا [فَسَلَّمَ عَلَيْهِ] (١) فَسَارَ مُعَاذٌ فِي أَرْضِهِ قَرِيبًا مِنْ صَاحِبِهِ أَبِي مُوسَى، فَجَاءَ يَسِيرُ عَلَى بَغْلَتِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِ، فَإِذَا هُوَ جَالِسٌ وَقد اجْتمع النَّاس إِلَيْهِ، وَإِذَا رَجُلٌ عِنْدَهُ قَدْ جُمِعَتْ يَدَاهُ إِلَى عُنُقِهِ، فَقَالَ لَهُ مُعَاذٌ: يَا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ قَيْسٍ أَيُّمَ (٢) هَذَا؟ قَالَ: هَذَا رَجُلٌ كَفَرَ بَعْدَ إِسْلَامِهِ.

قَالَ: لَا أَنْزِلُ حَتَّى يقتل.

قَالَ: إِنَّمَا جئ بِهِ لِذَلِكَ فَانْزِلْ.

قَالَ: مَا أَنْزِلُ حَتَّى يُقْتَلَ فَأَمَرَ بِهِ فَقُتِلَ.

ثُمَّ نَزَلَ.

فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ كَيْفَ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ؟ قَالَ: أَتَفَوَّقُهُ (٣) تَفَوُّقًا.

قَالَ: فَكَيْفَ تَقْرَأُ أَنْتَ يَا مُعَاذُ؟ قَالَ: أَنَامُ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَأَقُومُ وَقَدْ قضيت جزئي من النّوم،