فحفر الخليج المعروف بخليج أمير المؤمنين. يدخل إليه النيل من غربي حصن ابن حديد، وأنفق عليه مالاً عظيماً وكان حاج البحر ينزلون بالفسطاط من ساحل تنيس فيسيرون فيه ثم ينتقلون بالقلزم إلى المراكب الكبار، وليس بمصر خليج إسلامي غيره، وصار يزيد في سقى الحوف (١).
وروى أن هذا الخليج كان قديماً ودثر، وأن عمر لما أمره بحفر خليج قال له بعض القبط: أدلك على موضع وتضع عني الجزية؟ فكتب إلى عمر يستأذنه فأذن له، فدله القبطي على هذا الخليج (٢).
ذكر (¬*) كور مصر وما في كل كورة
من أصناف البز (٣) والأواني والفواكه والسلاح والطعام والشراب وجميع ما ينتفع به الناس وتدخره الملوك،
وكل كورة بمصر فإنما هي مسماة باسم ملك جعلها له أو لولده أو زوجته. كما سميت مصر باسم مالكها مصر بن بيصر (٤).