İçeriğe geç

تفسير الإمام الشافعي قال الله ﷿: (ويسألونك عن المحيض قل هو أذى فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين

تفسير الإمام الشافعي

الشافعي

Basılı sayfa ١/ ٣٣٤

ثم من سنة رسول الله ﷺ ما أبان رسول الله ﷺ أن الطهارة بالماء الغسل.

وفي حديث حمنة بنت جحش ﵂ فأمرها في الحيض أن تغتسل إذا رأت أنها طَهُرَت، ثم أمرها - في حديث حمنة - بالصلاة. فدل ذلك على أن لزوجها أن يصيبها، لأن الله تبارك ؤتعالى أمر باعتزالها حائضاً، وأذن في إتيانها "طاهراً.

أخبرنا الربيع قال:

أخبرنا الشَّافِعِي رحمه الله تعالى قال: أخبرنا سفيان قال: أخبرني الزهري.

عن عمرة، عن عائشة، أن أم حبيبة (بنت جحش ﵂ استحيضت فكانت لا تصلي سبع سنين فسألت رسول الله ﷺ فقال: "إنَّما هو عِرْق وليست بالحيضة"، فأمرها رسول الله أن تغتسل وتصلي، فكانت تغتسل لكل صلاة

وتجلس في المِرْكن فيعلوه الدم.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: وقد روى غير الزهري هذا الحديث أن النبي ﷺ أمرها أن تغتسل لكل صلاة ولكن رواه عن عمرة بهذا الإسناد والسياق.

والزهري أحفظ منه، وقد روى فيه شيئاً، يدل على أن الحديث غلط، قال: تترك الصلاة قدر أقرائها، وعائشة تقول الأقراء: الأطهار، قال: أفرأيت لو كانت تثبت الروايتان فإلى أيهما تذهب؟

قلت: إلى حديث حمنة بنت جحش ﵂

وغيره مما أعرف فيه بالغسل عند انقطاع الدم، ولو لم يؤمرن به عند كل صلاة.

قال الشَّافِعِي رحمه الله تعالى: فإن قال فهل من دليل غير الخبر؟

قيل:

نعم، قال ﷿: (وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى) إلى قوله: (فَإِذَا تَطَهَّرْنَ) فدلت سنة رسول الله ﷺ أن الطهر: هو الغسل.