İçeriğe geç

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Basılı sayfa ٢/ ٤٤٧

فائدة: نقسم صلاة النوافل باعتبار مشروعية التخفيف وعدمه إلى ثلاثة أقسام:

القسم الأول: نوافل يسن فيها التخفيف، ومن ذلك

ركعتا الفجر.

وقد تقدم الدليل.

تحية المسجد، إذا كان الإمام يخطب.

عن جابر بن عبد الله ﵄ قال: جاء سُليك الغطفاني يوم الجمعة ورسول الله ﷺ يخطب، فجلس، فقال له عليه الصلاة السلام: (يَا سُلَيْكُ قُمْ فَارْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَتَجَوَّزْ فِيهِمَا، ثُمَّ قَالَ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ، وَلْيَتَجَوَّزْ فِيهِمَا) رواه مسلم.

استفتاح صلاة الليل بركعتين خفيفتين.

عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ (إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ اللَّيْلِ، فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَيْنِ).

وثبت ذلك من فعله ﷺ في صحيح مسلم، من حديث ابن عباس ﵄.

ركعتا الطواف.

فإن المشروع فيهما قراءة خفيفة، نحو من قراءته في سنة الفجر والمغرب.

قال ابن عثيمين ﵀: "واعلم أن المشروع في هاتين الركعتين: التخفيف، وأن يقرأ فيهما (قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ)، و (قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ) وأنه ليس قبلهما دعاء، وليس بعدهما دعاء.

القسم الثاني: نوافل يسن فيها التطويل.

كصلاة الكسوف، وقيام الليل.

فقد ثبت عنه ﵇ أنه كان يطيل القراءة في صلاة الكسوف.

عن عبد الله بن عباس ﵄ قال (خَسَفَتْ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَالنَّاسُ مَعَهُ، فَقَامَ قِيَامًا طَوِيلًا نَحْوًا مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَة … ) متفق عليه.

قال الشيخ المباركفوري: في الحديث دليل على مشروعية تطويل القيام بقراءة سورة طويلة في صلاة الكسوف، وهو مستحب عند الجميع.

وأما صفة صلاة النبي ﷺ في الليل، فقد وصفتها عائشة ﵂ في كلمتين اثنتين " الطول والحُسن.

عن عائشة قالت (مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسْأَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا .. ) رواه مسلم.

قال النووي ﵀: وَفِي هَذَا الْحَدِيث مَعَ الْأَحَادِيث الْمَذْكُورَة بَعْده - فِي تَطْوِيل الْقِرَاءَة وَالْقِيَام - دَلِيل لِمَذْهَبِ الشَّافِعِيّ وَغَيْره مِمَّنْ قَالَ: تَطْوِيل الْقِيَام أَفْضَل مِنْ تَكْثِير الرُّكُوع وَالسُّجُود.