İçeriğe geç

دروس فقهية - اللهيميد الحارصة التي تحرص الجلد، أي: تشقه قليلا ولا تدميه، ثم البازلة الدامية الدامعة وهي التي يسيل منها الدم، ثم الباضعة وهي التي تبضع اللحم، ثم المتلاحمة وهي الغائصة في اللحم، ثم السمحاق وهي ما بينها وبين العظم قشرة رقيقة، فهذه الخمس لا مقدر فيها، بل حكومة)

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Basılı sayfa ٥/ ٦٧

بَابُ الشِّجَاجِ وَكَسْرِ الْعِظَامِ

(الشَّجَّةُ: الْجُرْحُ فِي الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ خَاصَّةً)

الشجاج جمع شجة، وهي الجراح في الوجه والرأس خاصة، وفي غيرها لا تسمى شجة.

سميت بذلك من الشج، وهو لغة: القطع لأنها تقطع الجلد، فإن كان القطع في غير الرأس والوجه؛ سمي جرحا لا شجة.

(وَهِيَ عَشْرٌ).

الشجة لها عشر مراتب، وهذه العشر خمس منها الدية فيها مقدرة، وخمس لا دية فيها وإنما فيها حكومة.

الْحَارِصَةُ الَّتِي تَحْرِصُ الْجِلْدَ، أَيْ: تَشُقُّهُ قَليلاً وَلَا تُدْمِيهِ، ثُمَّ الْبَازِلَةُ الدَّامِيَةُ الدَّامِعَةُ وَهِيَ الَّتِي يَسِيلُ مِنْهَا الدَّمُ، ثُمَّ الْبَاضِعَةُ وَهِيَ الَّتِي تَبْضَعُ اللَّحْمَ، ثُمَّ الْمُتَلَاحِمَةُ وَهِيَ الْغَائِصَةُ فِي اللَّحْمِ، ثُمَّ السِّمْحَاقُ وَهِيَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْعَظْمِ قِشْرَةٌ رَقِيقَةٌ، فَهذِهِ الْخَمْسُ لَا مُقَدَّرَ فِيهَا، بَلْ حُكُومَةٌ).

الحارصة: وهي التي تحرص الجلد؛ أي: تشقه قليلاً ولا تدميه، وتسمى القاشرة؛ أي: لأنها تقشر الجلد.

البازلة: وهي التي يسيل منها الدم قليلاً، وتسمى الدامعة؛ تشبيها بخروج الدمع من العين.

الباضعة: وهي التي تبضع اللحم، أي: تشقه بعد الجلد.

المتلاحمة: وهي الغائصة في اللحم، ولذلك اشتقت منه.

السمحاق: وهي التي تنفذ من اللحم، ولا يبقى بينها وبين العظم سوى جلدة رقيقة تسمى السمحاق، سميت الجارحة الواصلة إليها باسمها.

وهذه الخمس المذكورة من الشجاج ليس في ديتها مبلغ مقدر من الشارع، فيقدر فيها حكومة، يجتهد الحاكم في تقديرها.