İçeriğe geç

دروس فقهية - اللهيميد فائدة

دروس فقهية - اللهيميد

سليمان بن محمد اللهيميد

Basılı sayfa ٣/ ٤٦

فائدة:

اختلف الفقهاء فيمن تعذر غسله وتيممه: هل يصلى عليه أم لا؟

جاء في (الموسوعة الفقهية) ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةُ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ يُصَلَّى عَلَيْهِ مَعَ تَعَذُّرِ الْغُسْل وَالتَّيَمُّمِ.

لأِنَّهُ لَا وَجْهَ لِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ.

أ-لأِنَّ الْمَيْسُورَ لَا يَسْقُطُ بِالْمَعْسُورِ، لِمَا صَحَّ مِنْ قَوْلِهِ ﵊: (وَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ فَأْتُوا مِنْهُ مَا اسْتَطَعْتُمْ).

ب- وَلأِنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ هَذِهِ الصَّلَاةِ الدُّعَاءُ وَالشَّفَاعَةُ لِلْمَيِّت.

أَمَّا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَجُمْهُورِ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ فَلَا يُصَلَّى عَلَيْهِ؛ لأِنَّ بَعْضَهُمْ يَشْتَرِطُ لِصِحَّةِ الصَّلَاةِ عَلَى الْجِنَازَةِ تَقَدُّمَ غُسْل الْمَيِّتِ، وَبَعْضُهُمْ يَشْتَرِطُ حُضُورَهُ أَوْ أَكْثَرِهِ، فَلَمَّا تَعَذَّرَ غُسْلُهُ وَتَيَمُّمُهُ لَمْ يُصَل عَلَيْهِ لِفَوَاتِ الشَّرْط. (الموسوعة)

والراجح - والله أعلم - القول الأول، وهو أنه يصلى عليه، حتى مع تعذر تغسيله وتيميمه؛ فإن الصلاة على الميت من حق الميت على المسلمين، وهكذا غسله، أو تيميمه عند تعذر الغسل؛ ومتى حصل العجز عن بعض الواجبات، لم تسقط المطالبة بما أمكن منها؛ لقول الله تعالى: (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ).