İçeriğe geç

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث ١٨ - حديث: "من كتم علما مما ينفع الله به في أمر الناس، أمر الدين، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار".

إسعاف اللبيث بفتاوى الحديث

أبو إسحق الحويني

Basılı sayfa ١/ ٧٤

١٨ - سُئلتُ عن حديث: "مَن كَتَمَ عِلمًا مِمَّا يَنفَعُ اللهُ بِهِ فِي أَمرِ النَّاسِ، أَمرِ الدِّينِ، أَلجَمَهُ اللهُ يَومَ القِيَامَةِ بِلِجَامٍ مِن نَارٍ".

• قُلتُ: هذا حديثٌ صحيحٌ، دُون قوله: "ممَّا ينفَع الله به في أمر النَّاس، أمرِ الدِّين".

أخرجه ابنُ ماجهْ (٢٦٥)، وأبُو نُعيمٍ في "المُستخرَج" (ج ١/ ق ٢/ ٢ - ٣/ ١)، من طريق عبد الله بن عاصمٍ، ثنا مُحمَّد بن دابٍ، عن صفوان بن سلَيمٍ، عن عبد الرَّحمن بن أبِي سعيدٍ الخُدريِّ، عن أبيه، مرفوعًا، فذكره.

وهذا سندٌ ساقطٌ؛ ومُحمَّد بن دابٍ كذَّبه ابن حِبَّانَ، وخلفٌ الأحمرُ، وقال: "يَضَعُ الحديث"، وبه أعلَّه أبُو زُرعةَ الرَّازيُّ، كما في "علل الحديث" (٢٨١٨) لابن أبِي حاتم.

ثُمَّ اعلَم! أن الحديث ثابتٌ بلفظ: "مَن كتَم علمًا أَلجمه الله بلجامٍ مِن نارٍ"، رواه عن النَّبيِّ ﷺ جماعةٌ من الصَّحابة، وأَمثَلُهَا حديثُ أبِي هُريرة، وحديثُ عبد الله بن عمرٍو، ﵃. وقد ذَكَرتُ أحاديثَهم كلَّها مع تخريجِهَا في "سدِّ الحاجة بتقريب سُنَن ابن ماجَهْ"، وسيُطبَع الجزءُ الأوَّل قريبًا، إن شاء الله تعالى.