شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Metin
سورة الحج
١ - سُكَارَى مَعَاً سَكْرَى شَفا ومُحَرَّكٌ … لِيَقْطَعْ بِكَسْرِ الَّلامِ كَمْ جِيدُهُ حَلا
شفا لأنَّ ذوي العاهات تُجْمَعُ كذلك نحو: الجرحى، والمرضى، والواحِدُ قال الفرَّاء: سَكِرٌ مثل: زَمِر، وهي قراءة رسول الله ﷺ، وابن مسعود، وسُكارى لأنَّ فعلان في هذا الضرب يجمع على فُعَالَى كَسَكْرَان وكَسْلان.
وقد أجمعوا على ﴿وأنتم سُكَارَى﴾ (١)، والأصل في لام الأمر أن تكسر ليفرق بينها وبين لام التأكيد، فالكسر في لِيَقْطَع وأخواته على الأصل، والإسكان للتخفيف استثقالاً للكسرة، كما خفف (فَهْوَ) وأخواته، ومَنْ أسكن مع الواو دون (ثم) فلأنَّ (ثم) كَلِمَةٌ مُسْتقلة يوقف عليها، والواو تصير كحرفٍ من حروف الكلمة، ومَنْ أسكن وكسر مع الواو فللإشعار بجواز ذلك كلُّه.
٢ - لِيُوفُوا ابْنُ ذَكْوَانٍ لِيَطَّوَّفُوا لَهُ … لِيَقْضُوا سِوَى بَزِّيِّهِمْ نَفَرٌ جَلا
«ليوفوا. ليطوفوا» (٢) يعني: بكسر اللام على ماسبق، وكذلك ليقضوا بالكسر لأبي عمرو، وابن عامر، وقنبل، وورش.
٣ - ومَعْ فَاطِرِ انْصِبْ لُؤْلُؤاً نَظْمُ أُلْفَةٍ … ورَفعُ سِوَاءً غَيْرُ حَفْصٍ تَنَخَّلا
﴿ولؤلؤاً﴾ (٣) بالنصب عطفاً على موضع ﴿مِنْ أَسَاوِر﴾ (٤)، والخفض على أنَّ الأساور من ذهبٍ ولؤلؤٍ أي: رُصِعَت باللؤلؤ، فالأساور مصنوعة منهما.
Muhakkikin dipnotları
(١) الآية ٤٣ من سورة النساء.
(٢) قرأ ابن ذكوان ﴿ليوفوا … وليطوفوا﴾ بكسر اللام فيهما، والباقون بالإسكان.
(٣) الآية ٢٣ من سورة الحج. وقرأ عاصم ونافع ﴿ولؤلؤاً ولباسهم فيها﴾ هنا وفي فاطر بالنصب في الموضعين، والباقون بالجر فيهما.
(٤) الآية ٢٣ من سورة الحج.