شرح الشاطبية فتح الوصيد في شرح القصيد - ت أحمد الزعبي
Metin
ومن سورة محمد ﷺ إلى سورة الرحمن ﷿
١ - وَبِالضَّمِّ وَاقْصُرْ وَاكْسِرِ التَّاءَ قَاتَلُوا … عَلَى حُجَّةٍ والْقَصْرُ فِي آسِنٍ دَلَا
﴿قُتِلُوا﴾ (١) أي: أصابهم القتل في بعضهم كقوله: ﴿قُتِل مَعَهُ رِبِّيُّونَ كثيرٌ فمَا وهَنُوا﴾ (٢) ويدل عليه قوله: ﴿سَيَهْدِيهم ويُصْلِحُ بالَهُم﴾ (٣)، وقاتلوا ظاهر، وقيل: سيهديهم إلى طريق الجنة، على أنَّ قُتِلُوا خاصٌّ بمن قُتِل في سبيل الله، ويقال: أَسِنَ الماءُ يَاسَنُ فهو آسِنٌ إذا تغيَّرَ ريحه وطعْمُهُ، وحكى أبو زيدٍ: أنَّ مِنَ العرب مَنْ يقول: فهو آسِنٌ، وأما الذي يُدارُ برأسه مِنْ أَسَن الماء، فلا يقال فيه إلا فهو أَسِنٌ بالقصر كما قال زهير (٤):
..................... … تميدُ في الريحِ مَيْدَ المائِحِ الأَسِنِ
٢ - وَفِي آنِفاً خُلْفٌ هَدى وَبِضَمِّهِمْ … وَكَسْرٍ وتَحْرِيكٍ وَأُمْلِيَ حَصِّلَا
أي: وفي قصر ﴿آنِفَاً﴾ (٥) خُلْفٌ عن البزي، وهو مذكور في التيسير (٦)، و ﴿أنِفاً﴾ و ﴿آنِفَاً﴾ ظرفٌ بمعنى الساعة، قال الزَّجَّاج (٧): هو من استأنفت الشيء إذا ابتدأته أي: ماذا قال في أول وقتٍ يَقْرُبُ مِنَّا.
Muhakkikin dipnotları
(١) الآية ٤ من سورة محمد.
(٢) الآية ١٤٦ من سورة آل عمران.
(٣) الآية ٥ من سورة محمد.
(٤) وصدره: «يغادر القرن مصفرَّاً أناملُه» انظر: ديوانه ص/ ١٢١، واللسان (أسن) ١٦/ ١٥٥.
(٥) الآية ١٦ من سورة محمد.
(٦) التيسير ص/ ٢٠٠. ليس للبزي إلا المد في (آنفاً) وهو الذي ينبغي الأخذ به، وأما القصر فليس من طريق التيسير ولا من طريق الشاطبية، قال ابن الجزري: فلاوجه لإدخال هذا الوجه في طريق الشاطبية والتيسير. النشر في القراءات العشر ٢/ ٣٧٤.
(٧) معاني القرآن للزجاج ٥/ ١٠.