İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية خطر الغيبة، وطرق إخراجها

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ٢/ ١٠٠

فَإِنَّ النُّصْحَ فِي الدِّينِ أَعْظَمُ مِن النُّصْحِ فِي الدُّنْيَا، فَإِذَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ نَصَحَ الْمَرْأَةَ فِي دُنْيَاهَا فَالنَّصِيحَةُ فِي الدِّينِ أَعْظَمُ.

وَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَتْرُكُ الصَّلَوَاتِ وَيَرْتَكِبُ الْمُنْكَرَاتِ وَقَد عَاشَرَهُ مَن يَخَافُ أَنْ يُفْسِدَ دِينَهُ: بَيَّنَ أَمْرَهُ لَهُ لِتُتَّقَى مُعَاشَرَتُهُ، وَإِذَا كَانَ مُبْتَدِعًا يَدْعُو إلَى عَقَائِدَ تُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، أَو يَسْلُكُ طَرِيقًا يُخَالِفُ الْكِتَابَ وَالسُّنَّةَ، وَيخَافُ أَنْ يضِلَّ الرَّجُلُ النَّاسَ بِذَلِكَ: بَيَّنَ أَمْرَهُ لِلنَّاسِ لِيَتَّقُوا ضَلَالَهُ وَيَعْلَمُوا حَالَهُ.

وَهَذَا كُلُّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ عَلَى وَجْهِ النُّصْحِ وَابْتِغَاءِ وَجْهِ اللّهِ تَعَالَى لَا لِهَوَى الشَّخْصِ مَعَ الْإِنْسَانِ. [٢٨/ ٢١٩ - ٢٢١]

١١٦٧ - سئل شيخ الإسلام عن غيبة تارك الصلاة فقال: إذا قيل عنه: إنه تارك للصلاة وكان تاركها: فهذا جائز، وينبغي أن يُشاع ذلك عنه ويهجر حتى يصلي. [المستدرك ٣/ ٢١٠]

* * *

(خطرُ الغيبة، وطرقُ إخراجِها)

١١٦٨ - مِن النَّاسِ مَن يَغْتَابُ مُوَافَقَةً لِجُلَسَائِهِ وَأَصْحَابِهِ وَعَشَائِرِهِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّ الْمُغْتَابَ بَرِيءٌ مِمَّا يَقُولُونَ، أَو فِيهِ بَعْضُ مَا يَقُولُونَ، لَكِنْ يَرَى أَنَّهُ لَو أَنْكَرَ عَلَيْهِم قَطَعَ الْمَجْلِسَ وَاسْتَثْقَلَهُ أَهْلُ الْمَجْلِسِ وَنَفَرُوا عَنْهُ، فَيَرَى مُوَافَقَتَهُم مِن حُسْنِ الْمُعَاشَرَةِ وَطِيبِ الْمُصَاحَبَةِ، وَقَد يَغْضَبُونَ فَيَغْضَبُ لِغَضَبِهِم فَيَخُوضُ مَعَهُمْ.

وَمِنْهُم مَن يُخْرِجُ الْغِيبَةَ فِي قَوَالِبَ شَتَّى:

أ - تَارَةً فِي قَالِبِ دِيَانَةٍ وَصَلَاحٍ؛ فَيَقُولُ: لَيْسَ لِي عَادَة أَنْ أَذْكُرَ أَحَدًا إلَّا بِخَيْر، وَلَا أُحِبُّ الْغِيبَةَ وَلَا الْكَذِبَ، وَإِنَّمَا أُخْبِرُكُمْ بِأَحْوَالِهِ، وَيَقُولُ: وَاللّهِ إِنَّهُ