İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية قاعدة جليلة في توحيد الله

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ١٠٢

١٥٣ - تَوْحِيدُ اللهِ وَإِخْلَاصُ الدِّينِ لَهُ فِي عِبَادَتِهِ وَاسْتِعَانَتِهِ فِي الْقُرْآنِ كَثِيرٌ جِدًّا؛ بَل هُوَ قَلْبُ الْإِيمَانِ وَأَوَّلُ الْإِسْلَامِ وَآخِرُهُ .. وَهُوَ قَلْبُ الدِّينِ وَالْإِيمَانِ، وَسَائِرُ الْأَعْمَالِ كَالْجَوَارِحِ لَهُ.

وَإِخْلَاصُ الدِّينِ للهِ وَعِبَادَة اللهِ وَحْدَهُ وَمُتَابَعَة الرَّسُولِ ﷺ فِيمَا جَاءَ بِهِ: هُوَ شَهَادَةُ أَنْ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ.

وَلهَذَا أَنْكَرْنَا عَلَى الشَيْخِ يَحْيَى الصرصري (١) مَا يَقُولُهُ فِي قَصَائِدِهِ فِي مَدْحِ الرَّسُولِ ﷺ من الِاستِغَاثَةِ بِهِ؛ مِثْل قَوْلِهِ: بِك أَسْتَغِيثُ وَأَسْتَعِينُ وَأَسْتَنْجِدُ، وَنَحْوِ ذَلِكَ. [١/ ٧٠]

١٥٤ - الْعِبَادَةُ وَالِاسْتِعَانَةُ وَمَا يَدْخُلُ فِي ذَلِكَ مِن الدُّعَاءِ وَالِاستِغَاثَةِ وَالْخَشْيَةِ وَالرَّجَاءِ وَالْإِنَابَةِ وَالتَّوَكُّلِ وَالتَّوْبَةِ وَالِاسْتِغْفَارِ (٢): كُلُّ هَذَا للهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ؛ فَالْعِبَادَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِأُلُوهِيَّتِهِ (٣)، وَالِاسْتِعَانَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِرُبُوبِيَّتِهِ (٤). [١/ ٧٤]

* * *

(قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ فِي تَوْحِيدِ اللهِ)

١٥٥ - هَذِهِ قَاعِدَةٌ جَلِيلَةٌ فِي تَوْحِيدِ اللهِ، وَإِخلَاصِ الْوَجْهِ وَالْعَمَلِ لَهُ، عِبَادَةً وَاسْتِعَانَةً .. قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (٥)﴾ [الفاتحة: ٥]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ﴾ [هود: ١٢٣].