İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم من كفر المسلمين

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ٣١٥

الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ [المائدة: ٥١]، وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ﴾ [الممتحنة: ١].

وَمَنْ كَانَ فِيهِ إيمَانٌ وَفِيهِ فُجُورٌ: أُعْطِيَ مِن الْمُوَالَاةِ بِحَسَبِ إيمَانِهِ، وَمِن الْبُغْضِ بِحَسَبِ فُجُورِهِ، وَلَا يَخْرُجُ مِن الْإِيمَانِ بِالْكُلِّيَةِ بِمُجَرَّدِ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي كَمَا يَقُولُهُ الْخَوَارجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ، وَلَا يُجْعَلُ الْأَنْبِيَاءُ وَالصِّدّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ بِمَنْزِلَةِ الْفُسَّاق فِي الْإِيمَانِ وَالدِّينِ وَالْحُبِّ وَالْبُغْضِ وَالْمُوَالَاةِ وَالْمُعَادَاةِ، قَالَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فَاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (٩) إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ﴾ [لحجرات: ٩، ١٠] فَجَعَلَهُمْ إخْوَةً مَعَ وُجُودِ الِاقْتِتَالِ وَالْبَغْيِ. [٢٨/ ٢٢٧ - ٢٢٩]

* * *

(حكم من كفَّر المسلمين)

٣٤٢ - مَن كَفَّرَ الْمُسْلِمِينَ أَو اسْتَحَلَّ دِمَاءَهُم وَأمْوَالَهُم بِبِدْعَة ابْتَدَعَهَا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ وَلَا سُنَّةِ رَسُولِهِ: فَإِنَّهُ يَجِبُ نَهْيُهُ عَن ذَلِكَ وَعُقُوبَتُهُ بِمَا يَزْجُرُهُ وَلَو بِالْقَتْلِ أو الْقِتَالِ.