İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية أصناف الناس الذين ضلوا في القدر

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ١٩٨

لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَا وَليٌّ مِن الذُّلِّ، وَيَعْلَمُ أَنَّهُ حَيٌّ قَيّومٌ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ. [٢/ ١٥٤ - ١٥٥]

* * *

("

مَن كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللّهُ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ

")

٢٤٩ - قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَن كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ لَا إلَهَ إلَّا اللهُ: وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ" (١).

وَفَضَائِلُ هَذِهِ الْكَلِمَةِ وَحَقَائِقُهَا وَمَوْقِعُهَا مِن الذينِ: فَوْقَ مَا يَصِفُهُ الْوَاصِفُونَ، وَيَعْرِفُهُ الْعَارِفُونَ، وَهِيَ حَقِيقَةُ الْأمْرِ كُلِّهِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (٢٥)﴾ [الأنبياء: ٢٥]. [٢/ ٢٥٦]

* * *

(أصنافُ النَّاسِ الَّذِينَ ضَلُّوا فِي الْقَدَرِ)

٢٥٠ - النَّاسُ -الَّذِينَ ضَلُّوا فِي الْقَدَرِ- عَلَى ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ:

أ - قَوْمٌ آمنُوا بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ وَالْوَعْدِ وَالْوَعِيدِ، وَكَذَّبُوا بِالْقَدَرِ، وَزَعَمُوا أَنَّ مِن الْحَوَادِثِ مَا لَا يَخْلُقُهُ اللهُ كَالْمُعْتَزِلَةِ وَنَحْوِهِمْ.

ب - وَقَوْمٌ آمَنُوا بالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ وَوَافَقُوا أهْلَ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ عَلَى أَنَّهُ مَا شَاءَ اللهُ كَانَ وَمَا لَمْ يَشَأْ لَمْ يَكُنْ، وَأَنَّهُ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ وَرَبُّهُ وَمَلِيكهُ، لَكِنْ عَارَضُوا هَذَا بِالْأمْرِ وَالنَّهْيِ، وَسَمَّوْا هَذَا حَقِيقَةً، وَجَعَلُوا ذَلِكَ مُعَارضٌ لِلشرِيعَةِ.

وَفِيهِمْ مَن يَقُولُ: إنَّ مُشَاهَدَةَ الْقَدَرِ تَنْفِي الْمَلَامَ وَالْعِقَابَ، وَإِنَّ الْعَارِفَ يَسْتَوِي عِنْدَهُ هَذَا وَهَذَا.

وَهُم فِي ذَلِكَ مُتَنَاقِضُونَ مُخَالِفُونَ لِلشَّرْعِ وَالْعَقْلِ وَالذَّوْقِ وَالْوَجْدِ، فَإِنَّهُم