İçeriğe geç

تقريب فتاوى ابن تيمية حكم سؤال الخلق الحاجات الدنيوية

تقريب فتاوى ابن تيمية

أحمد بن ناصر الطيارابن تيمية

Basılı sayfa ١/ ١٤٧

إلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِن الْأَسْبَابِ الَّتِي تَضُر الشَّيَاطِينَ. [١/ ١٦٨ - ١٧١]

* * *

(تلاعب الشياطين بمن يواليهم)

١٩٩ - الشَّيَاطِينُ يُوَالُونَ مَن يَفْعَلُ مَا يُحِبُّونَهُ مِن الشّرْكِ وَالْفُسُوقِ وَالْعِصْيَانِ، فَتَارَةً يُخْبِرُونَهُ بِبَعْضِ الْأُمُورِ الْغَائِبَةِ لِيُكَاشِفَ بِهَا، وَتَارَةً يُؤذُونَ مَن يُرِيدُ أَذَاهُ بِقَتْلٍ وَتَمْرِيضٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَتَارَةً يَجْلِبُونَ لَهُ مَن يُرِيدُهُ مِن الْإِنْسِ، وَتَارَة يَسْرِقُونَ لَهُ مَا يَسْرِقُونَهُ مِن أَمْوَالِ النَّاسِ مِن نَقْدٍ وَطَعَامٍ وَثيَابٍ وَغَيْرِ ذَلِكَ، فَيَعْتَقِدُ أَنَّهُ مِن كَرَامَاتِ الْأَوْليَاءِ، وَإِنَمَا يَكونُ مَسْرُوقًا، وَتَارَةً يَحْمِلُونَهُ فِي الْهَوَاءِ فَيَذْهَبُونَ بِهِ إلَى مَكَانٍ بَعِيدٍ .. وَهَذَا بَابٌ وَاسِعٌ.

فَإِنَّهُ ما مِن أَحدٍ يَعْتَادُ دُعَاءَ الْمَيِّتِ وَالِاسْتِغَاثَةَ بِهِ نَبِيًّا كَانَ أَو غَيْرَ نَبِيٍّ إلَّا وَقَد بَلَغَهُ مِن ذَلِكَ مَا كَانَ مِن أَسْبَابِ ضَلَالِهِ. [١/ ١٧٤]

* * *

(حكم سُؤَالِ الْخَلْقِ الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّةَ)

٢٠٠ - أَصْلُ سُؤَالِ الْخَلْقِ الْحَاجَاتِ الدُّنْيَوِيَّةَ الَّتِي لَا يَجِبُ عَلَيْهِم فِعْلُهَا لَيْسَ وَاجِبًا عَلَى السَّائِلِ وَلَا مُسْتَحَبًّا؛ بَل الْمَأْمُورُ بِهِ سُؤَالُ اللهِ تَعَالَى وَالرَّغْبَةُ إلَيْهِ وَالتَّوَكُّلُ عَلَيْهِ.

وَسُؤَالُ الْخَلْقِ فِي الْأَصْلِ مُحَرَّمٌ، لَكِنَهُ أُبِيحَ لِلضَّرُورَةِ، وَتَرْكُهُ تَوَكُّلًا عَلَى اللهِ أَفْضَلُ، قَالَ تَعَالَى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانْصَبْ (٧) وَإِلَى رَبِّكَ فَارْغَبْ (٨)﴾ [الشرح: ٧، ٨] أَي: ارْغَبْ إلَى اللهِ لَا إلَى غَيْرِهِ.

وَفي "الصَّحِيحَيْنِ" (١) عَن النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَالَ: "يَدْخُلُ مِن أُمَّتِي الْجَنَّةَ