İçeriğe geç

الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا أعطي الصابرون الصلاة من الله عليهم، والرحمة منه لهم، فمن ذا الذي يدرك فضلهم إلا من كان

الصبر والثواب عليه لابن أبي الدنيا

ابن أبي الدنيا

Basılı sayfa ١٠١

١٤١ - حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْأَصْبَهَانِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ صُبَيْحٍ الْعِجْلِيَّ، يَقُولُ: "

أُعْطِيَ الصَّابِرُونَ الصَّلَاةَ مِنَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، وَالرَّحْمَةَ مِنْهُ لَهُمْ، فَمَنْ ذَا الَّذِي يُدْرِكُ فَضْلَهُمْ إِلَّا مَنْ كَانَ

مِنْهُمْ؟ هَنِيئًا لِلصَّابِرِينَ، مَا أَرْفَعَ دَرَجَتَهُمْ وَأَعْلَى هُنَاكَ مَنَازِلَهُمْ وَاللَّهِ إِنْ نَالَ الْقَوْمُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّهِ وَتوْفِيقِهِ، فَلَهُ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَى مِنْ فَضْلِهِ،

Basılı sayfa ١٠٢

وَأَسْدَى مِنْ نِعَمِهِ، وَلَهُ الْحَمْدُ كَثِيرًا عَلَيْنَا وَعَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ، فَهُوَ الْغَنِيُّ فَلَا يَمْنَعُهُ نَائِلٌ، وَهُوَ الْكَرِيمُ فَلَا يَحِفُيهُ سَائِلٌ، وَهُوَ الْحَمِيدُ فَلَا يَبْلُغُ مَدْحَهُ قَائِلٌ، وَنَحْنُ عِبَادُهُ، فَمِنْ بَيْنِ مَخْذُولٍ حُرِمَ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَصْبِرْ عَنْ مَعْصِيَتِهِ، وَمِنْ بَيْنِ مُطِيعٍ وَفَّقَهُ لِمَرْضَاتِهِ وَصَبَّرَهُ عَنِ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا مِنْ مَعْصِيَتِهِ، ثُمَّ غَمَرَنَا بَعْدَ ذَلِكَ بِتَفَضُّلِهِ فَقَالَ: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [الأعراف: ١٥٦] فَنَحْنُ نَرْجُو أَنْ نَنَالَهَا بِتَفَضُّلِهِ وَإِنْ لَمْ نَكُنْ مِنْ أَهْلِهَا بِسُوءِ أَعْمَالِنَا الْقَبِيحَةِ، وَاسَوْأَتَاهْ، مِنْ كَرِيمٍ يُكْرِمُكَ وَأَنْتَ مُتَعَرِّضٌ لِمَا يَكْرَهُ صَبَاحًا وَمَسَاءً "