İçeriğe geç

الجامع المسند الصحيح مسند سلمة بن الأكوع الأسلمي

الجامع المسند الصحيح

الحارث بن علي الحسني

Basılı sayfa ٢/ ٥٨

قَالَ: «مَا لَكَ» قُلتُ لَهُ: فَدَاكَ أَبِي وَأُمِّي، زَعَمُوا أَنَّ عَامِرًا حَبِطَ عَمَلُهُ؟ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ لَهُ لَأَجْرَيْنِ - وَجَمَعَ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ - إِنَّهُ لجَاهِدٌ مُجَاهِدٌ، قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا مِثْلَهُ».

أخرجه أحمد (١٦٦٢٥)، والبخاري (٤١٩٦)، ومسلم (٤٦٩١)، وابن ماجة (٣١٩٥).

[وَرَوَاهُ] عِكْرِمَةُ بن عَمَّارٍ، حَدَّثَنِي إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ حُنَينًا، فَلمَّا وَاجَهْنَا العَدُوَّ تَقَدَّمْتُ فَأَعْلُو ثَنِيَّةً، فَاسْتَقْبَلَنِي رَجُلٌ مِنَ العَدُوِّ، فَأَرْمِيهِ بِسَهْمٍ فَتوَارَى عَنِّي، فَمَا دَرَيْتُ مَا صَنَعَ، وَنَظَرْتُ إِلَى القَوْمِ فَإِذَا هُمْ قَدْ طَلَعُوا مِنْ ثَنِيَّةٍ أُخْرَى، فَالتَقَوْا هُمْ وَصَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ، فَوَلَّى صَحَابَةُ النَّبِيِّ ﷺ وَأَرْجِعُ مُنْهَزِمًا، وَعَلَيَّ بُرْدَتَانِ مُتَّزِرًا بِإِحْدَاهُما مُرْتَدِيًا بِالأُخْرَى، فَاسْتَطْلَقَ إِزَارِي فَجَمَعْتُهُما جَمِيعًا.

وَمَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ الله ﷺ مُنْهَزِمًا وَهُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: «لَقَدْ رَأَى ابْنُ الأَكْوَعِ فَزَعًا» فَلمَّا غَشُوا رَسُولَ الله ﷺ نَزَلَ عَنِ البَغْلَةِ، ثُمَّ، قَبَضَ قَبْضَةً مِنْ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ، فَقَالَ: «شَاهَتِ الوُجُوهُ» فَمَا خَلَقَ اللهُ مِنْهُمْ إِنْسَانًا إِلَّا مَلَأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بِتِلكَ القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا، مُدْبِرِينَ، فَهَزَمَهُمُ اللهُ ﷿، وَقَسَمَ رَسُولُ الله ﷺ غَنَائِمَهُمْ بَيْنَ المُسْلِمِينَ».

أخرجه مسلم (٤٦٤٢).

١١٤٤ - [ح] عِكْرِمَة بن عَمَّارٍ، حَدَّثنا إِيَاسُ بن سَلَمَةَ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ أَبِي بَكْرِ بن أَبِي قُحَافَةَ وَأَمَّرَهُ رَسُولُ الله ﷺ عَلَيْنَا، قَالَ: غَزَوْنَا