İçeriğe geç

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه إنما أنت منذر ولكل قوم هاد (٧)﴾.

تفسير الطبري جامع البيان - ت التركي

ابن جرير الطبري

Basılı sayfa ١٣/ ٤٣٧

وقولُه: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾. يقولُ تعالى ذكرُه: وإن ربَّك يا محمدُ لذو سِتْرٍ على ذنوبِ مَنْ تاب من ذنوبِه من الناسِ، فتاركٌ فضيحتَه بها في موقفِ القيامةِ، وصافحٌ له عن عقابِه عليها، عاجلًا وآجلًا، ﴿عَلَى ظُلْمِهِمْ﴾. يقولُ: على فعلِهم ما فعلَوا من ذلك بغيرِ إذنى لهم بفعلِه. ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ لمن هلَك مُصِرًّا على معاصيه في القيامةِ، إن لم يُعَجَّلْ له ذلك في الدنيا، أو يجمَعُهما له في الدنيا والآخرةِ.

وهذا الكلامُ وإن كان ظاهرُه ظاهرَ خبرٍ، فإنه وعيدٌ من اللهِ، وتهدُّدٌ (١) للمشركين من قومِ رسولِ اللهِ ﷺ، إن هم لم يُنيبوا ويَتُوبُوا من كفرِهم، قبلَ حلولِ نقمةِ اللهِ بهم.

حدَّثني عليُّ بنُ داودَ، قال: ثنا عبدُ اللهِ بنُ صالحٍ، قال: ثني معاويةُ، عن عليّ بن أبي طلحةَ، عن ابن عباسٍ: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ﴾. يقولُ: ولكنَّ ربَّك (٢).

القولُ في تأويلِ قولِه تعالى: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ (٧)﴾.

يقولُ تعالى ذكرُه: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يا محمدُ، مِن قومِك: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾: هلّا أُنزِل على محمدٍ آيةٌ من ربِّه. يعنون: علامةٌ وحُجةٌ له على نبوَّتِه، وذلك قولُهم: ﴿لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ جَاءَ مَعَهُ مَلَكٌ﴾ [هود:١٢]. يقولُ الله له: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنْذِرٌ﴾ لهم، تُنْذِرُهم بأسَ اللَّهِ أَن

Geçen ayetler 13:7