İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٣٨/ ٢١

رجل أرسل الله له ملكاً ينقذه

ويكفي كما تعلمون أن كثيراً من أهل العلم أوردوا قصة الرجل الذي خرج في تجارة، فعرض له لص مجرم في الطريق فأخذه معه، وقال: أوصلني إلى ذاك المكان بالأجرة، فصدقه فمشى معه، فلما مشى معه؛ فإذا بهذا المجرم معه خنجر فأخرجه، وقال: والله لأقتلنك الآن، لكن ادفع ما معك من مال؟ قال: أسألك بالله ما مع أهلي إلا أنا، قال: حلفت أن أقتلك؛ لأنه لو تركه وأخذ ماله أخبر الناس بوجود لص في الوادي، فقال: دعني أصلي ركعتين.

قال: صلِّ واستعجل.

قال: فقمت فتوضأت في ذاك الوادي، وقمت أصلي ركعتين، قال: والله لقد نسيت كل شيء في القرآن إلا قوله تعالى: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاه﴾ [النمل:٦٢] قال: فكررتها، فلما انتهيت من الركعتين وإذا بفارس على فرس من آخر الوادي بيده خنجر كالمشعف قال: فأطلقه على هذا اللص، فوقع في لبته، فإذا هو يسقط على قفاه مقتولاً.

قلت: أسألك بالله من أنت؟ قال: أنا رسول ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاه﴾ [النمل:٦٢] لما دعوت الدعوة الأولى كنت في السماء السابعة، ودعوت في الثانية فكنت في الرابعة، ودعوت الثالثة فكنت في الأرض، فالله ﷿ يقول: ﴿أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاه﴾ [النمل:٦٢].