İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٣١٨/ ٣

وعود الله لعباده المؤمنين

أيها الناس: يقص علينا رسول الهدى ﷺ أحسن القصص، ومنها قصة قوم سلف بهم الدهر، ووقعوا في ورطة من الورطات، وفي نكبة من النكبات، وفي مصيبة من المصائب، فما أنجاهم الله إلا بعد أن توسلوا بأعمالهم الصالحة.

والله ﷾ وعد المؤمنين بالهداية، فقال: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:٦٩] والله ﵎ وعد المؤمنين بالنصر فقال: ﴿إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ * يَوْمَ لا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ مَعْذِرَتُهُمْ وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾ [غافر:٥١ - ٥٢] والله ﵎ وعد المؤمنين بالتثبيت فقال: ﴿يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ﴾ [إبراهيم:٢٧] والله ﵎ وعد المؤمنين بالحياة الطيبة في الدنيا وبالنعيم المقيم في الجنة فقال: ﴿مَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [النحل:٩٧].

يقول ﵊ فيما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما عن ابن عمر ﵁ وعن أبيه قال: قال ﵊: ﴿انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم﴾:

أي: من الأمم السالفة التي جعل الله أخبارهم عبرة لنا فقال: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ﴾ [يوسف:٣] علنا نفهم أو نعقل، وقال: ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ﴾ [يوسف:١١١] لكن لمن كان له قلب لمن كان له عقل لمن كان يعتبر.