دروس الشيخ عائض القرني
Basılı sayfa ٣١/ ١٤
تفسير قوله تعالى: (وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً)
والكفو: هو المثيل، والشبيه، والنديد.
﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً﴾ [الإخلاص:٤] أي لم يكافئه أحد، يقال: فلان كافأ فلاناً، أي: شابهه ونادَّه وأصبح مثيلاً له.
فالله لا مثيل له لا في أسمائه وصفاته، ولا في أفعاله، ولا في جزئية من جزئيات صفاته ﷾، فلا كفء له أحد، أي: لا يوجد أحد.
وقرئت: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ﴾ [الإخلاص:١ - ٢]: قرئت: على التنوين وصلاً وعلى الضم قطعاً، بتفخيم لفظ الجلالة ﴿اللَّهُ﴾ الثانية، وقرئت وصلاًَ بترقيقها.
وقرئت ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أحد﴾ [الإخلاص:٤] من غير همزة (كُفُواً) على واو، وقرئت: بهمزة (كُفُؤاً) على الواو، وقرئت: (كِِفُواً) بكسر الكاف، قرأها بعضهم وهي قراءة غريبة، والمشهور: (كُفُواً) من غير همزة، أو (كُفُؤاً) بالهمزة.