İçeriğe geç

دروس الشيخ عائض القرني

عائض القرني

Basılı sayfa ٣١١/ ٣٨

شبهة أن قبر النبي في المسجد النبوي

السؤال

ورد في الحديث قوله ﵊: ﴿لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد﴾ وكما تعرف أن قبر النبي ﵊ داخل المسجد النبوي، ما هو تعليقك على ذلك؟

الجواب

أولاً في هذا الحديث ثلاث مسائل، يقول أهل العلم: يقول ﷺ: ﴿لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد﴾ والنصارى ليس لهم نبي إلا واحد هو عيسى ﵇، فكيف يجعل ﷺ لهم أنبياء؟ قالوا: هذا من التغليب وهو باب معروف في النحو.

الأمر الثاني: كيف اتخذوها مساجد؟ قالوا: للعبادة والتوسل والقربات.

الأمر الثالث: أما الرسول ﷺ فقد عصمه الله من ذلك، ولما حضرته الوفاة قال: ﴿اللهم لا تجعل قبري وثناً يعبد﴾ وبعض الناس كما نشرت بعض الصحف يتكلم في هذه القضية بمثل هذه الأوقات يريد أن يثير الناس بحجية أن القبر داخل المسجد، وهذا الكلام ليس له أساس من الصحة، أولاً: أن الله عصم رسوله ﷺ أن يعبد من دونه ﷾ قضاء وقدراً من الله.

الأمر الثاني: أن غرفته ﷺ ليست في المسجد، وإنما هي كما يقول ابن القيم مثلثة الجدران في منظومته، وليس من يصلي يتجه للغرفة بل إنما هو يتجه إلى الروضة، وإلى القبلة ولا يتجه إلى غرفته ﵊.

الأمر الثالث: أن أهل العلم من التابعين كـ سعيد بن المسيب وغيرهم سكتوا عن ذلك، وسكوتهم شبه إجماع والأمة لا تجتمع على ضلالة أبداً، وسكت عنها أهل القرون المفضلة إلى هذا القرن، ولا يمكن أن يجمع الله أمة رسوله ﵊ على سنة باطلة أبداً.

فقل للعيون الرمد للشمس أعينٌ تراها بحق في مغيب ومطلع

وسامح عيوناً أطفأ الله نورها بأهوائها لا تستفيق ولا تعي